تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلاَّ فِي اللِّبَاسِ) أي: لباس المخيط، فلا يَحرُم عليها، لحاجتها إلى الستر، لأنها عورة، ولا يحصل الستر في العادة إلا بما وُضِعَ على قدر العضو، ودون تغطية الرأس، فهذان المحظوران خاصان بالرجل.

قوله: (وإحْرَامُهَا في وجْهِهَا) أي: فلا يجوز لها أن تلبس النِّقَاب والبُرقع، فالمرأة لا تغطي وجهها في إحرامها، كما أن الرجل لا يغطي رأسه في إحرامه، قال الموفَّق: "لا نعلم في هذا خلافاً" (1). لكن موجب هذا القياس أن المرأة لا تغطي وجهها بشيء منفصل عنه، كما أن الرجل لا يغطي رأسه، وهذا ليس عليه دليل صحيح (2)، وإنما الدليل جاء في أن المرأة لا تغطي وجهها بالنقاب، وهو أن تستر وجهها بشيء وتفتح لعينيها ما تنظر به، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَنْتَقِبِ المرأةُ المحرِمَةُ وَلا تَلبَسِ القُفَّازَينِ» (3).

فإنْ احْتَاجَتْ سَدَلَتْ، وتَجْتَنِبُ القُفَّازَينِ ........................................

(1) "المغني" (5/ 154).

(2) روى الدارقطني (2/ 294)، والبيهقي (5/ 47) عن ابن عمر {قال: «إحرَامُ المرأة في وَجهِهَا، وإحرامُ الرَّجل في رأسه» وهذا موقوف على ابن عمر {ولا يصح رفعه، كما ذكر البيهقي عقبه، وقال الدارقطني: "الصواب وقفه". انظر "نصب الراية" (3/ 27، 93)، "التلخيص" (2/ 293)، "تهذيب مختصر السنن" لابن القيم (2/ 350)، وقد أجيب عن قول ابن عمر هذا بأن مراده - رضي الله عنه -: أن المرأة يحرم عليها لباس الوجه كالنقاب والبرقع واللثام ونحوها.

(3) أخرجه البخاري (1838) من حديث ابن عمر {وهو عند مسلم -كما تقدم - لكن بدون هذه الجملة، وانظر: "فتح الباري" (4/ 52 - 53).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٣٨