والبِيضِ ............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والبِيضِ) أي: يسن صيام أيام البيض، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر، لما ورد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» (1).
وسُمِّيَت أيام البيض، لبياض نهارها بالشمس، وليلها بالقمر، وقيل: على حذف موصوف، أي: أيام الليالي البيض.
وتعبير المصنف فيه قصور، ولو قال: ويسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل أن تكون أيام البيض، لكان أشمل، فقد ورد الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أَوصَانِي خَليلي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُل شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْل أَنْ أَنَامَ» (2).
وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة {زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ كُل شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ لهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالتْ: لمْ يَكُنْ يُبَالي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ» (3).
(1) أخرجه الترمذي (761)، والنسائي (4/ 222)، وابن حبان (3647)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن"، وصحح الحديث ابن خزيمة (3/ 302)، وابن حبان (8/ 414 - 415) ولعل ذلك لكثرة طرقه وشواهده.
(2) أخرجه البخاري (1981)، ومسلم (721).
(3) أخرجه مسلم (1160).