# الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد، قال: "كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز".
[انظر: 1859 - فتح 11/ 597]
(فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز) لم يعلم قدر ما زاده قاله ابن بطال (¬1)، وهو صحيح إن خالف صاع زمن عمر بن عبد العزيز صاع زمننا فإن وافقه فالزائد معلوم وهو مدان وثلثا مد.
6713 - حدثنا منذر بن الوليد الجارودي، حدثنا أبو قتيبة وهو سلم، حدثنا مالك، عن نافع، قال: "كان ابن عمر، يعطي زكاة رمضان بمد النبي صلى الله عليه وسلم المد الأول، وفي كفارة اليمين بمد النبي صلى الله عليه وسلم" قال أبوقتيبة: قال لنا مالك: "مدنا أعظم من مدكم، ولا نرى الفضل إلا في مد النبي صلى الله عليه وسلم" وقال لي مالك: لو جاءكم أمير فضرب مدا أصغر من مد النبي صلى الله عليه وسلم، بأي شيء كنتم تعطون؟ قلت: كنا نعطي بمد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم.
[فتح 11/ 597]
(المد الأول) بالجر صفة لازمة لمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ هو الأول، وأما الثاني فهو الذي زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز، وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام وهو أكثر من مد النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلثي مد، إذ مد هشام رطلان والصاع منه ثمانية أرطال. (مدنا أعظم) أي: بركة. (من مدكم) بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
6714 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم".
[انظر: 2130 - مسلم: 1368 - فتح 11/ 597]
(بارك لهم) أي: لأهل المدينة. (في مكيالهم وصاعهم ومدهم) أي: فيما يقدر بها.