(حفظناه) أي: الحديث. (من عمرو) أي: ابن دينار.
(خيبتنا) أي: أوقعتنا في الخيبة وهي الحرمان أي: كنت سببا في ذلك. (وخط لك بيده) أي: بقدرته، والغرض من ذلك: كتابة ألواح التوراة. (قدر الله) في نسخة: "قدره الله". (قبل أن يخلقني بأربعين سنة) هي مدة ما بين قوله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: 30]. ونفخ الروح فيه، أو مدة لبثه طينا إلى نفخ الروح فيه، ولا ينافي ذلك خبر البزار: قبل خلق السموات والأرض (¬1)؛ لأن ذاك في التقدير الأزلي وما هنا في التقدير بالكتابة في اللوح المحفوظ، أو في صحف التوراة. (فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، ثلاثا) أي: قال: فحج آدم موسى ثلاثا ولا ينافي ما مر في كتاب: الأنبياء: أنه قاله مرتين (¬2)؛ لأن الإخبار بالقليل لا ينفي الإخبار بالكثير، واختلف في وقت هذه المحاجة فقيل: كانت في زمن موسى فأحيا الله آدم معجزة له فكلمه، وقيل: وقت كشف له فيه عن قبر آدم فتحدثا، وقيل: وقت رأى فيه روح آدم كما أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - أرواح الأنبياء، وقيل: وقت رآه فيه في نومه ورؤيا الأنبياء وحي، وقيل: غير ذلك وخص موسى بالذكر؛ لأنه أول نبي بعث بالتكاليف الشديدة، ووجه غلبة آدم موسى: أنه في دار الآخرة وليس لأحد أن يلوم غيره فيما قدره الله عليه إذ ليس فيه فائدة سوى التخجيل ونحوه بخلاف ما لو كان ذلك في دار الدنيا، فإنها تكليف للوم، فيها فائدة: وهي زجر مرتكب المعاصي، وزجر غيره عن ارتكابها. (قال سفيان) أي: ابن عيينة.