(يجمع في بطن أمه أربعين يوما) الذي يجمع هو النطفة وهو مني الرجل ومني المرأة بعد اختلاطهما (ثم علقة) أي: ثم يكون علقة. (ثم يبعث الله ملكا) في نسخة: "ثم يبعث إليه ملك". (بأربع) في نسخة: "بأربعة". (وشقي أو سعيد) بالرفع: خبر مبتدإ محذوف، ويجوز الجر بالعطف على سابقه. (بعمل) الباء زائدة. (حتى ما يكون) بالنصب ب (حتى) و (ما) نافية غير مانعة لها من العمل، وجوز بعضهم أن (حتى) ابتدائية فيكون ذلك مرفوعا. (أو ذراعين) في نسخة بدله: "أو باع" والباع: قدر مد اليدين. (قال آدم) أي: ابن أبي إياس. (إلا ذراع) أي: فلم يشك، والتعبير بالذراع والباع تمثيل بقرب حاله من الموت، فيحال بينه وبين المقصود بمقدار ذراع أو باع من المسافة، وضابطه في الحس: الغرغرة التي هي علامة لعدم قبول التوبة.
6595 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وكل الله بالرحم ملكا، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال: أي رب، أذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، فما الرزق، فما الأجل، فيكتب كذلك في بطن أمه".
[انظر: 3208 - مسلم: 2646 - فتح: 11/ 477].
(حماد) أي: ابن زيد.
(فيقول: أي رب) أي: يا رب. (نطفة) بالرفع خبر مبتدإ محذوف، وبالنصب بفعل محذوف. (أن يقضي خلقها) أي: يتمه. (فيكتب كذلك) أي: ما ذكر من الشقاء وغيره على جبهته أو رأسه مثلا، والسر في تحول الإنسان في بطن أمه حالة بعد حالة مع أنه تعالى قادر على أن يخلقه في لمحة: أن فيه فوائد منها: أنه لو خلقه دفعة لشق على الأم؛ لعدم اعتيادها بذلك، فجعل أولا نطفة؛ لتعتاد بها ثم علقة وهكذا، ومنها: إظهار قدرته