تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به" ثم أتيناه مرة أخرى، وهو يبني حائطا له، فقال: "إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه، إلا في شيء يجعله في هذا التراب".

[6349، 6350، 6430، 6431، 7234 - مسلم: 2681 - فتح 10/ 127]

(وقد اكتوى) أي: في بطنه، والنهي عن الكي محله: فيمن يعتقد أن الشفاء منه، أو في القادر على مداواة أخرى مع أن النهي عنه للتنزيه، فلا ينافي الجواز (¬1). (ولم تنقصهم والدنيا) أي: من أجورهم شيئا، بل صارت مدخرة لهم في الآخرة. (في هذا التراب) أي: البنيان.

5673 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يدخل أحدا عمله الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت: إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب".

[انظر: 39 - مسلم: 2816 - فتح 10/ 127]

(ولا يتمنين) في نسخة: "ولا يتمنى" بحذف النون الأخيرة والياء؛ لأنه (إما) أن يكون (محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما) أن يكون (مسيئا فلعله أن يستعتب) أي: أن يطلب العتبى وهو الإرضاء بأن يطلب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٦٩٣