تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3650 - حدثني إسحاق، حدثنا النضر، أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، سمعت زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، - قال عمران فلا أدري: أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا - ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن".

[انظر: 2651 - مسلم: 2535 - فتح 7/ 3]

(إسحاق) أي: ابن راهويه. (النضر) أي: ابن شميل. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي جمرة) بجيم وراء: هو نصر بن عمران الضبعي.

(إن بعدكم قوما) في نسخة: "إن بعدكم قوم" بالرفع، بمقدر أي: إن بعدكم يجيء قوم، ومر الحديث مع الذي بعده في كتاب: الشهادات، في باب: من لا يشهد على جور (¬1) وقضيته: تفضيل الصحابة على من بعدهم وهو ما عليه الجمهور، لكنه قد يستشكل بخبر الإمام أحمد بإسناد حسن وصححه الحاكم، قال أبو عبيدة: يا رسول الله أأحد خير منا؟! أسلمنا معك وجاهدنا معك! قال: "قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" (¬2) ويجاب بأنه إذا تعارض خبر "الصحيحين" وخبر غيرهما من كل وجه كان خبرهما مقدما. وبأن الخيرية في الثاني مقيدة بالإيمان مع عدم رؤيته - صلى الله عليه وسلم -، والخيرية من هذا الوجه لا تستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٨