تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هؤلاء القوم؟ فقالوا هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم، قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، قال: ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا، وسهمه" وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: "هذه يد عثمان". فضرب بها على يده، فقال: "هذه لعثمان" فقال له ابن عمر اذهب بها الآن معك.

[فتح: 7/ 54]

(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

(تعال أبين لك) بجزم أبين. (هذه لعثمان) أي: عنه. (اذهب بها) أي: بالأجوبة التي أجبتك بها.

3699 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، أن أنسا رضي الله عنه، حدثهم قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف، وقال: "اسكن أحد - أظنه ضربه برجله -، فليس عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان".

[انظر: 3675 - فتح: 7/ 53]

(يحيى) أي: ابن سعيد. (صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدا) إلى آخره مر شرحه في مناقب أبي بكر (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٤٤