3671 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى، عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "أبو بكر"، قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر"، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: "ما أنا إلا رجل من المسلمين".
[فتح: 7/ 20]
(سفيان) أي: الثوري. (أبو يعلى) هو منذر بن يعلق الثوري.
(لأبي) هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (وخشيت أن يقول: عثمان) قيل: لم خشي من الحق؟ وأجيب: بأنه بني على ظنه أن عليا خير من عثمان فخاف أن عليا يقول: عثمان خير مني.
3672 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره"، حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء؟ فجاء أبو بكر "ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام"، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، "فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا" فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.
[انظر: 334 - مسلم: 367 - فتح: 7/ 20]
(بالبيداء) بالمد: المفازة، والمراد هنا: موضع خاص قرب المدينة. وكذا في قوله (أو بذات الجيش) بجيم وستين معجمة. (ما هي) أي: البركة. ومر الحديث في التيمم (¬1).