# لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر".
[انظر: 466 - مسلم: 2382 - فتح 7/ 12]
(حدثني عبد الله) في نسخة: "حدثنا عبد الله". (أبو عامر) هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
(وكان أبو بكر أعلمنا) أي: بالمراد من الكلام.
(إن من أمن الناس علي في صحبته، وماله أبا بكر) من زائدة.
و (أمن) أفعل تفضيل من المن بمعنى: العطاء والبذل لا من المنة أي: إن أبذل الناس لنفسه وماله أبو بكر، وفي نسخة: "أبو بكر" ووجه بتقدير ضمير الشأن أي: إنه والجار والمجرور مع ما بعده جملة اسمية خبر إن. (ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر) أي: خليلا، واختلف في الخليل، فقيل: هو المنقطع إلى الله تعالى، وقيل: المختص، وسمى إبراهيم خليل الله؛ لأنه يوالي ويعادي فيه، وخلة الله له نصرة، وجعله إماما لمن بعده. وقيل: الخليل في الأصل الفقير المحتاج المنقطع، وسمي إبراهيم خليل الله؛ لأنه قصر حاجته عليه وانقطع بهمة إليه دون غيره، واختلف في الخلة فقيل: هي الاستصفاء، وقيل: صفاء المودة التي توجب الاختصاص بتخلل الأسرار، وقيل: المحبة، ومعناها: الإسعاف، والإلطاف، فعليه الخلة والمحبة، متساويتان، لكن خص إبراهيم بالخلة، ونبينا بالمحبة، وقيل: درجة الخلة أرفع لخبر: "لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر" والأكثر على أن درجة المحبة ارفع؛ لأن درجة الحبيب نبينا أرفع من درجة الخليل إبراهيم. ومر الحديث في كتاب: الصلاة، في باب: الخوخة والممر في المسجد (¬1).