(والله يغفر له) أي: ليس فيه تنقص له ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هو كلمة يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة. (ثم أخذها) أي: الذنوب وهو كناية عن الخلافة. (فاستحالت) أي: تحولت. (بيده غربا) بفتح المعجمة وسكون الراء أي: دلوا عظيما أكبر من الذنوب وفيه إشارة إلى كثرة الفتوح التي كانت في زمنه لطول مدته. (عبقريا) أي: حاذقا في عمله وسيدا في قومه. (يفري فرية) بسكون الراء وتخفيف الياء وبالكسر والتشديد أي: يقطع قطعه ويقوي قوته. (حتى ضرب الناس بعطن) العطن: مبرك الإبل حول موردها ليشربن عللا بعد نهل والمعنى: حتى رووا أو أرووا إبلهم وأبركوها. وقربوا لها عطنا لتشرب. عللا بعد نهل وتستريح فيه، والرؤية المذكورة مثال لما جرى للخليفتين من ظهور أنحارهما وانتفاع الناس بهما أذ بتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا لأن أبا بكر جمع شملهم، وابتدأ الفتوح وتكامل في زمن عمر رضي الله عنهما.
(همام) أي: ابن منبه.
(عن أبي هريرة) في نسخة: "سمعت أبا هريرة".
(ذنوبين) في نسخة: "ذنوبا، أو ذنوبين".
3634 - حدثني عباس بن الوليد النرسي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، قال: أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده أم سلمة، فجعل يحدث ثم قام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: "من هذا؟ " أو كما قال، قال: قالت: هذا دحية، قالت أم سلمة: ايم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر جبريل، أو كما قال، قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.
(معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان. (أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدي. (قال) أي: أبو معتمر.