(ثم فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه) أي: أرخى شعره إلى جانبيه فلم يترك منه شيئا على جبهته بعد ما أسدل لأمر أمر به.
3559 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقا".
[3759، 6029، 6035 - مسلم: 2321 - فتح: 6/ 566]
(عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون السكري. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن أبي وائل) بالهمز: شقيق بن سلمة. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (فاحشا) أي: ناطقا بالفحش. (ولا متفحشا) أي: متكلفا للفحش (إن من خياركم أحسنكم أخلاقا) حسن الخلق: اختيار الفضائل واجتناب الرذائل.
3560 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها".
[6126، 6786، 6853 - مسلم: 2327 - فتح: 6/ 566]
(أيسرهما) أي: أسهلهما. (إلا أن تنتهك حرمة الله) انتهاكها: ارتكاب ما حرمه الله.
3561 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: "ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم".
[انظر: 1973 - مسلم: 2330 - فتح: 6/ 566]
(حماد) أي: ابن زيد.