تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه. (فليستنثر) أي: فلينثر ما في أنفه بنفس وهو غير الاستنشاق؛ لأنه جذب الماء بريح الأنف إلى أقصاه. (على خيشومه) هو أقصى الأنف، ومر الحديث في باب: الاستثنار في الوضوء (¬1).

AUTO 12 - باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم

لقوله ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي﴾ [الأنعام: 130]- إلى قوله - ﴿عما يعملون﴾ [البقرة: 144] ﴿بخسا﴾ [الجن: 13]: "نقصا" قال مجاهد: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ [الصافات: 158] قال: "كفار قريش: الملائكة بنات الله، وأمهاتهن بنات سروات الجن"، قال الله: ﴿ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾ [الصافات: 158]: "ستحضر للحساب"، ﴿جند محضرون﴾ [يس: 75]: "عند الحساب".

(باب: ذكر الجن وثوابهم وعقابهم) أي: بيان وجودهم وبيان أنهم يثابون على الخير ويعاقبون على الشر (لقوله: ﴿يامعشر الجن والإنس﴾ إلى آخره، وجه الاستدلال به أن قوله: ﴿وينذرونكم﴾ يدل على العقاب، وقوله، (﴿ولكل درجات مما عملوا﴾) يدل على الثواب. (بخسا) يعني في قوله تعالى: ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن: 13]. أي: (نقصا) من حسناته ولا ظلما بالزيادة في سيئاته، ومفهوم ذلك أن من كفر خاف، والخوف يدل على تكليف

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٨٠