تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى يعارضه قوله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ [التوبة: 82]. بل المراد لازمه: وهو السرور. (يهبن) بفتح الهاء من الهيبة.

(عدوات) أي: يا عدوات. (أنت أفظ وأغلظ من رسول الله) الفظاظة والغلظ بمعنى: وهو شدة الخلق وخشونة الجانب، وسوغ عطف أحدهما على الآخر اختلاف لفظهما، وأراد باللفظين أصل المعنى لا المفاضلة أي: أنت فظ غليظ حتى لا تقع مشاركة النبي - صلى الله عليه وسلم - له في ذلك، إذ هي منئفية عنه بقوله تعالى: ﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ [آل عمران: 159]. أو ذلك صفة مشبهة لقصد الثبوت فلا تفضيل فيه، أو أراد المفاضلة، وإن القدر المشترك بينهما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -هو ما كان في إغلاظه على الكفار والمنافقين وعلى من أقام عليه الحد قال تعالى: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة: 73]. وقال: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾ [النور: 2].

(فجا) أي: طريقا واسعا، وقيل: الطريق بين الجبلين.

وفي الحديث: فضل بين الجانب والرفق، وفضل- عمر - رضي الله عنه - وأنه لا ينبغي الدخول على أحد إلا بالاستئذان.

3295 - حدثني إبراهيم بن حمزة، قال: حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا استيقظ أراه أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه".

[مسلم: 238 - فتح 6/ 339]

(ابن أبي حازم) هو عبد العزيز بن أبي حازم، واسمه: سلمة بن ينار. (يزيد) أي: ابن الهاد، والهاد جد له؛ لأنه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أو يريد بن عبد الله بن شداد بن أسامة بن عمرو، وهو الهاد.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٧٩