# فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا".
[3304، 3316، 5623، 5624، 6215، 6296 - مسلم: 2012 - فتح 6/ 336]
(ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(إذا استجنح الليل) أي: أظلم يقال: جنح الليل يجنح جنوحا، وجنحا إذا أظلم، أو أقبل ظلامه. (أو جنح الليل) في نسخة: "أو قال: كان جنح الليل". وفي أخرى: "أو أول الليل" بدل (أو كان جنح الليل) و (كان) تامة بمعنى: وجد، أو حصل. (فكفوا صبيانكم) أي: ضموهم وامنعوهم من الانتشارة لخوف إيذاء الشياطين لهم؛ لكثرتهم وانتشارهم حينئذ. (فخلوهم) بمعجمة مفتوحة، وفي نسخة: بمهملة مضمومة. (وأغلق) من الإغلاق لا من الغلق، ولهذا يقال: باب مغلق ولا يقال: باب مغلوق، وعبر فيه وفيما يأتي بالإفراد، وفي (فكفوا) بالجمع حملا على المعنى إذ معنى (أغلق) مثلا، أي: كل منكم كما إن معنى كفوا أي: كل منكم فلا مخالفة. (وأطفئ مصباحك) أمر من الإطفاء، وإنما أمر بذلك لخبر البخاري: "إن الفويسقة جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت" (¬1). (وأوك سقاءك) بالمد، أي: شد فمه بخيط، أو نحوه. (وخمر إناءك) أي: غطه صيانة من الشيطان والنجاسات والحشرات وغيرها. (ولو تعرض عليه شيئا) بضم الراء وكسرها، أي: إن لم تغطه فلا أقل من أن تضع عليه شيئا كعود وتمده عليه بالعرض، والأمر في المذكورات للإرشاد إلى المصلحة الدنيوية كقوله تعالى: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: 282].