AUTO 20 - باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب
(باب: ما يصيب من الطعام في أرض الحرب) أي: إباحة ما يصيبه فيها.
3153 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: "كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه، فالتفت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه".
[4214، 5508 - مسلم: 1772 - فتح 6/ 255]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(بجراب) بكسر الجيم، وحكي فتحها. (فنزوت) أي: وثبت مسرعا، (فاستحييت منه) أي: لكونه اطلع على حرصي عليه، وتوقيرا له، وإعراضا عن خوارم المروءة.
3154 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه".
[فتح 6/ 255]
(عن ابن عمر) في نسخة: "أن ابن عمر".
(ولا نرفعه) أي: ولا ندخره. وأفاد الحديث إباحة أكل أخذ الغانمين قبل اختيار التملك وقبل رجوعهم لعمران الإسلام ما يوجد من القوت والأدم والفاكهة ونحوها مما يعتاد أكله عموما كاللحم والشحم، وكذا يباح لهم عند الحاجة أخذ علف الدواب، والمعنى في ذلك: غربة بدار الحرب غالبا لإحراز أهله له عناء؛ ولأنه قد يفسد وقد يتعذر نقله، وقد تزيد مؤنة نقله على قيمته.