تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: ظهر. (لي أن أرفعه إليكما) إلى آخره، قيل: إن كان الدفع إليهما صوابا، فلم لم يدفعه أولا وإلا فلم دفعه آخرا، وأجيب: بأنه منعه أولا على الوجه الذي طلباه، وهو التملك، ودفعه ثانيا على وجه التصرف كتصرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصاحبه، واستشكلت هذ القصة؛ لأنها إنما أخذاها على ما شرطه عمر عليهما معترفين بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما تركناه صدقة" وشهد المهاجرون بذلك، فما الذي بدا لهما حتى تخاصما؟ وأجيب بأن تخصامهما إنما كان؛ لأنه يشق عليها التشارك في التصرفات، وطلبا القسمة ليستبد كل منهما بالتدبير والتصرف فيما يصير إليه، فمنع عمر ذلك؛ لئلا يجري علي ذلك اسم الملك، إذ القسمة إنما تقع في الأملاك، ويتطاول الزمان يظن فيه الملكية، قال أبو داود: ولهذا لما صارت الخلافة إلى علي لم يغيرها عن كونها صدقة.

AUTO 2 - باب: أداء الخمس من الدين

(باب: أداء الخمس من الدين) أي: الحق، وعبر فيما مر بأنه من الإيمان, وجمع بينهما، بأنا إن قلنا: إن الإيمان قول وعمل، دخل أداء الخمس في الإيمان, وإن قلنا: أنه تصديق دخل في الدين.

3095 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أبي جمرة الضبعي، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: قدم وفد عبد القيس فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به وندعو إليه من وراءنا، قال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله، - وعقد بيده - وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم: عن الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت".

[انظر: 53 - مسلم: 17 - فتح 6/ 208]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٢٠٩