# المؤلفة قلوبهم؛ ممن يظهر له المصلحة في إعطائه (من الخمس ونحوه) أي: كالخراج، والجزية، والفيء.
(رواه) أي: ما ذكر. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (أن حكيم بن حزام) أي: وكان من المؤلفة قلوبهم، (إن هذا المال خضر) بكسر الضاد المعجمة، وفي نسخة: "خضرة" ومر شرح الحديث في الزكاة في باب: الاستعفاف عن المسألة (¬1).
3143 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: "يا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل، فقال: يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس شيئا بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي.
[انظر: 1472 - مسلم: 1035 - فتح 6/ 249]
3144 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، إنه كان "علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به"، قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي حنين، فوضعهما في بعض بيوت مكة، قال: "فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين"، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما هذا؟ فقال: "من رسول الله صلى الله عليه وسلم على