تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المسلمين) أي: استحل من الغانمين منهم ما كان خصهم مما غنموه من هوازن، وعطف على (ما سأل) مدخول الواو في قوله: (وما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعد الناس أن يعطيهم من الفيء) وهو ما حصل من الكفار بغير قتال. (والأنفال من الخمس) جمع نفل، بفتح الفاء أكثر من سكونها: ما شرطه الإمام لمتعاطي حظه من مال المصالح، على ما مر بيانه؛ وعطف على (ما سأل) أيضا قوله: (وما أعطى الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله تمر خيبر) في نسخة: "من تمر خيبر".

3131، 3132 - حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: وزعم عروة أن مروان بن الحكم، ومسور بن مخرمة، أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين: فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين، إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم"، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر آخرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم من أحب أن يطيب، فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل؟ "، فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم"، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا، فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن.

[انظر: 2307، 2308 - فتح 6/ 236]

(سعيد بن عفير) نسبة لجده، وإلا فهو ابن كثير بن عفير. (عقيل

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٢٤١