تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر رضي الله عنهما، قال: انطلقت فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟، قال: لرجل من قريش فسماه، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ فقال: نعم، فقلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته، فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال: هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب كثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: اشرب يا رسول الله، "فشرب حتى رضيت".

[3615، 3652، 3908، 3917، 5607 - مسلم: 2009 - فتح 5/ 93]

(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (النضر) أي: ابن شميل. (إسرائيل) أي: بن يونس ابن أبي إسحاق. (عن أبي إسحاق). هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (البراء) أي: ابن عازب. (فقلت) في نسخة: "قلت". (لمن) في نسخة: "ممن". (هل أنت حالب لي؟) قيل: [كيف] (¬1) جاز لأبي بكر أخذ اللبن من الراعي بغير إذن مالك الغنم؟ فأشار شيخنا إلى جوابه أخذا من كلام غيره بقوله: الظاهر أن مراده بهذا الاستفهام أمعك إذن في الحلب لمن يمر بك؟ أو أن أبا بكر لما عرف المالك عرف رضاه بذلك؟ لصداقته له، وقيل: كان ذلك حالة اضطرار، وما قيل من أنضه إنما جاز له أخذه منه؛ لأنه مال حربي. رد بأن حل الغنيمة إنما وقع بعد الهجرة بالمدينة والقصة كانت بمكة (¬2). (فاعتقل شاة) أي: وضع رجله بين فخذيها؛ ليحلبها. (فقال) في نسخة: "قال". (كثبة) بضم الكاف وسكون المثلثة أي: قدر الحلبة، أو شيئا قليلا. (إداوة) أي: ركوة. (على فمها) في نسخة: "على فيها" (خرقة) بالرفع مبتدأ خبره ما قبله.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٢١١