# النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته ح وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين: كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه فرحن، فقال لصفية بنت حيي لا تعجلي حتى أنصرف معك، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معها، فلقيه رجلان من الأنصار فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أجازا، وقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: "تعاليا إنها صفية بنت حيي"، قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا".
[انظر: 2035 - مسلم: 2175 - فتح: 4/ 281]
(عن علي بن الحسين) في نسخة هنا وفيما يأتي: "عن علي بن حسين" بحذف ال.
(حدثنا عبد الله) في نسخة: "حدثني" وفي أخرى: "وحدثني".
(هشام) "بن يوسف" كما في نسخة. (معمر) ابن راشد.
(فرحن) إلى منازلهن. (لا تعجلي حتى أنصرف معك) كان مجيئها تأخر عن مجيء رفقتها فقال لها ذلك؛ ليحصل التساوي في مدة جلوسهن عنده، وإن بيتها كان أبعد من بيوت رفقتها، فخشي عليها وكان مشغولا فقال لها ذلك؛ ليفرغ ويشيعها. (وكان بيتها في دار أسامة) أي: داره التي ملكها بعد؛ إذ لم تكن داره قبل. (فخرج النبي) أي: من المسجد. (ثم أجازا) في نسخة: "ثم جازا" بدون همزة، أي: مضيا. (وقال) في نسخة: "فقال" بالفاء. (تعاليا) بفتح اللام. (قالا) في نسخة: "فقالا" بالفاء. (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) قيل حقيقة: بأن يجعل الله له قوة ذلك، وقيل: إنه يلقي وسوسته في مسام البدن فتصل إلى القلب.
(في أنفسكما) هو مثل: ﴿فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: 4]