1816 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: نزلت في خاصة، وهي لكم عامة، حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: "ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - تجد شاة؟ " فقلت: لا، فقال: "فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع".
[انظر: 1814 - مسلم: 1201 - فتح: 4/ 16]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن عبد الرحمن) أي: عبد الله. (الأصبهاني) بفتح الهمزة وكسرها مع موحدة أو فاء. (معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف.
(نزلت) أي: الآية. (في خاصة وهي لكم عامة) أشار إلى ذلك من باب خصوص السبب وعموم اللفظ، وأن العبرة بعمومه لا بخصوص السبب. (أرى) الأول بضم الهمزة أي: أظن، والثاني بفتحها أي: أبصر. (أو ما كنت) شك من الراوي. (الجهد) بفتح الجيم وضمها: المشقة. (تجد) أي: أتجد بتقدير همزة الاستفهام. (فقال) في نسخة: "قال". (فصم ثلاثة أيام) بيان لقوله تعالى: ﴿من صيام﴾ (أو أطعم ستة مساكين) بيان لقوله تعالى: ﴿أو صدقة﴾ واستشكلت الفاء في (فصم) فإنها تدل على الترتيب، والآية وردت للتخيير بين الثلاث. وأجيب: بأن التخيير بين الثلاث إنما هو عند وجود الشاة، وأما عند عدمها فالتخيير بين أمرين لا بين الثلاث.
AUTO 8 - باب: النسك شاة
(باب: النسك شاة) أي: النسك في قوله تعالى: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ [البقرة: 196].