تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (قال أبو عبد الله: ﴿وحصورا﴾: لا يأتي النساء) ساقط من نسخة، وذكره على عادته في تفسير ما يناسب من القرآن ما هو فيه، فأشار إلى أن (حصورا) أي: محصورا في قوله تعالى في يحيى بن زكريا: ﴿وحصورا﴾ [آل عمران: 39] معناه: لا يأتي النساء، وليس المراد بذلك لا يأتيهن؛ لأنه يهابهن، أو لأنه لا ذكر له؛ لأن هذه نقيصة لا تليق بالأنبياء، بل المراد: أنه معصوم من الفواحش والملاهي.

AUTO 1 - باب إذا أحصر المعتمر

(باب: إذا أحصر المعتمر) أي: ماذا يصنع؟

1806 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة، قال: "إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية".

[انظر: 1639 - مسلم: 1230 - فتح: 4/ 4]

(إذا خرج) أي: أراد أن يخرج. (معتمرا في الفتنة) لا ينافيه ما في "الموطأ": أنه خرج إلى مكة يريد الحج (¬1)، لأنه خرج أولا مريدا للحج، فلما ذكروا له أمر الفتنة أحرم بالعمرة. (ثم قال: ما شأنهما إلا واحد) أي: في جواز التحلل منهما بالإحصار، فأضاف إليها الحج فصار قارنا، والمراد بالفتنة: فتنة الحجاج حين نزل لقتال ابن الزبير. (صنعت) في نسخة: "صنعنا".

1807 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية، عن نافع، أن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٢٥٤