# قبورهما، أو أن تشهد له الطريقان، وأهلهما، أو أن يتصدق على فقرائهما، أو أن يزداد غيظ المنافقين، أو أن لا تكثر الرحمة، أو أن يشاع ذكر الله، أو أنه يتحر عن كيد الكفار، أو أن يقصد أطولهما لتكثير الخطى، فيزيد الثواب، وأقصرهما رجوعا؛ لأن الذهاب أفضل منه، ويندب لمن شاركه - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكر ذلك، وكذا لمن لم يشاركه في الأظهر تأسيا به - صلى الله عليه وسلم -.
(تابعه) أي: أبا تميلة: يونس بن محمد (عن فليح، عن سعيد) في نسخة: "وقال محمد بن الصلت، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة"، وبهذه النسخة ظهر مخالفة حديث أبي هريرة لرواية جابر في السند (¬1) وحديث جابر أصح أي من حديث أبي هريرة، وإن اشتركا في الصحة، قال شيخنا بعد ذكره ذلك: والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخه سمعه من جابر، وعن أبي هريرة ويقوي ذلك اختلاف اللفظين (¬2)، وقد رجح عند البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبو مسعود والبيهقي (¬3)، فرجحا أنه عن أبي هريرة، ولم يظهر