"وكان النساء". (يكبرن .. إلخ) أي: (خلف الصلوات) فريضة كانت أو نافلة، مؤداة، أو مقضية، ولو منذورة، والصحيح عند الشافعية: أن الحاج يكبر من ظهر يوم النحر، وغيره، ومن صبح عرفة إلى عقب عصر أيام التشريق، وعليه العمل كما قاله النووي، قال في "الروضة": وهو الأظهر عند المحققين (¬1) لكن صحح في "المنهاج" كأصله: أن غير الحاج، كالحاج، فيكبر من ظهر يوم يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق.
970 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي، قال: سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية، كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كان يلبي الملبي، لا ينكر عليه، ويكبر المكبر، فلا ينكر عليه".
[1659 - مسلم: 1285 - فتح: 2/ 461]
(أنسا) في نسخة: "أنس بن مالك".
(غاديان) أي: سائران. (كان) اسمها: ضمير الشأن. (لا ينكر عليه) بالبناء للمفعول، أو للفاعل في الموضعين، وعلى الثاني: وضمير (ينكر) فيهما للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
971 - حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن عاصم، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: "كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته".
[انظر: 324 - مسلم: 890 - فتح: 2/ 461]
(حدثنا محمد) أي: ابن يحيى الذهلي بضم المهملة، وسكون الهاء، قاله الكرماني، وفي نسخة: "حدثنا عمر بن حفص" بإسقاط