# أبو بكر، فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه رسول الله عليه السلام فقال: "دعهما"، فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
[انظر: 952، 987، 2906، 3529، 3931 - مسلم: 892 - فتح: 2/ 440]
(أحمد) أي: "ابن عيسى" كما في نسخة. واسم أبي عيسى: حسان التستري، وفي نسخة: "أحمد بن صالح". (ابن وهب) هو عبد الله المصري. (عمرو) أي: ابن الحارث. (علي رسول الله) في نسخة: "علي النبي". (بغناء) بكسر الغين، وبالمد. (بعاث) بضم الموحدة، وخفة المهملة، والمثلثة، غير مصروف على الأشهر، قيل: موضع من المدينة على ليلتين، وقيل: هو حصن للأوس [وقيل: هو موضع] (¬1) في ديار بني قريظة، فيه أموال لهم، قال شيخنا: ولا منافاة بين القولين (¬2).
(وحول وجهه) أي: إعراضا عن ذلك، لأن مقامه يقتضي أن يرتفع عن الإصغاء إليه، لكن عدم إنكاره يدل على جواز مثله؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على باطل فيقتصر على ما ورد فيه. (فانتهرني) أي: زجرني؛ لتقريري الجاريتين على فعلهما وروي: (فانتهرهما) أي: الجاريتين. (مزمارة الشيطان) بكسر الميم وتاء التأنيث: صوت فيه صفير، وفيه: استفهام مقدر، وإنما أنكر أبو بكر لما تقرر عنده من تحريم اللهو والغناء مطلقا، ولم يعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - أقرهن على هذا القدر اليسير، لكونه دخل فوجده مضطجعا، فظنه نائما. (دعهما) أي: الجاريتين، وفي نسخة: "دعها" أي: عائشة، وعلل ذلك في رواية: بأنه يوم عيد (¬3) أي: يوم سرور، وفرح شرعي، فلا ينكر فيه مثل هذا، كما لا ينكر في