AUTO 6 - باب التكبير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة والحرب
(باب: التبكير) بموحدة قبل الكاف، من بكر إذا بادر، وفي نسخة: "التكبير" بموحدة بعد الكاف، أي: قول: الله أكبر. (الغلس) هو ظلمة آخر الليل كما مر. (التغليس بالصبح والصلاة) العطف فيه وفيما قبله: للتفسير. (عند الإغارة) أي: الهجوم على العدو غفلة. (والحرب) أي: قتال الكفار، ولو بلا إغارة.
947 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، وثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس، ثم ركب فقال: "الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم: ﴿فساء صباح المنذرين﴾ [الصافات: 177] " فخرجوا يسعون في السكك ويقولون: محمد والخميس - قال: والخميس الجيش - فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل المقاتلة وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها " فقال عبد العزيز، لثابت: يا أبا محمد أنت سألت أنس بن مالك: ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم.
[انظر: 371 - مسلم: 1365 - فتح: 2/ 438]
(حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن أنس بن مالك) لفظ: (مالك) ساقط من نسخة.
(صلى الصبح) أي: بخيبر (بغلس) أي: في أول وقتها على عادته أي: لأجل مبادرته إلى ركوبه للقتال. (خربت خيبر) قاله ثقة بوعد الله تعالى له بقوله: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171)﴾ [الصافات: 171] الآيات. (بساحة قوم) أي: بفنائهم. (﴿فساء صباح المنذرين﴾) أي: فبئس صباح المنذرين صباحهم. (في السكك) بكسر السين: جمع سكة أي: في أزقة خيبر. (محمد) أي: جاء، أو هذا محمد (والخميس) بالرفع عطف على (محمد) وبالنصب على أنه مفعول معه. (قال) أي: