# بما بقي من العشرين الألف. فإن طلب الشفيع أخذها بعشرين ألف درهم، وإلا فلا سبيل له على الدار. فإن استحقت الدار رجع المشتري على البائع بما دفع إليه، وهو تسعة آلاف درهم وتسع مائة وتسعة وتسعون درهما ودينار، لأن البيع حين استحق انتقض الصرف في الدينار، فإن وجد بهذه الدار عيبا، ولم تستحق، فإنه يردها عليه بعشرين ألف درهم. قال فأجاز هذا الخداع بين المسلمين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بيع المسلم، لا داء ولا خبثة ولا غائلة".
[انظر: 2258 - فتح 12/ 348]
(سفيان) أي: الثوري. (حدثنا أبو نعيم) إلى آخره. قال شيخنا: كذا وقع للأكثر هذا الحديث وما بعده متصلا بباب: احتيال العامل وأظنه وقع هنا تقديم وتأخير فإن الحديث وما بعده يتعلق بباب الهبة والشفعة، فلما جعل الترجمة مشتركة جمع بين مسائلها، ومن ثم قال الكرماني: إنه من تصرف النقلة. وقد وقع عند ابن بطال هنا باب بلا ترجمة، ثم ذكر الحديث وما بعده وعلى هذا فلا إشكال (¬1) (وقال بعض الناس) قيل: هم الحنفية: (إن اشترى دارا) أي: أراد شراءها. (بعشرين ألف درهم) أي: مثلا. (أن يحتال) أي: على إسقاط الشفعة.
(وينقده دينارا بما) أي: بمقابلة ما. (بقي من العشرين الألف). (فإن طلب الشفيع) أخذ الدار بالشفعة. (أخذها بعشرين ألف درهم) لأنها الثمن الذي وقع به العقد. وإلا فلا سبيل له على الدار بسقوط الشفعة، لامتناعه بذل الثمن الذي وقع به العقد.
(فإن استحقت الدار) بأن ظهرت مستحقة لغير البائع.
(رجع المشتري على البائع بما دفع إليه) أي: لا بما وقع به العقد. (لأن البيع) أي: المبيع. (حين استحق) بالبناء للمفعول. (انتقض الصرف في الدينار) أي: بطل صرف الدينار المصروف في مقابلة الدراهم الباقية؛ لأن ذلك كان مبنيا على شراء الدار فينفسخ بفسخ