تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواهب. (في ذلك) بأن تواطأ مع الموهوب له ألا يتصرف. (ثم رجع الواهب فيها) أي: في الهبة. (فخالف) أي: بعض الناس. (الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الهبة) أي: في قوله: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" (وأسقط الزكاة) والجمهور على عدم إسقاطها.

6975 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء".

[انظر: 2589 - مسلم: 1622 - فتح 12/ 345]

(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (سفيان) أي: الثوري.

(ليس لنا مثل السوء) أي: لا ينبغي لنا أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها. ومر الحديث في الهبة (¬1)، وظاهره: تحريم الرجوع في الهبة بعد القبض، وهو محمول على هبة الأجنبي، لا ما وهبه لولده جمعا بين حديث: (العائد في هبته) وحديث: "لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" (¬2).

6976 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، قال: إنما "جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة" وقال بعض الناس: "الشفعة للجوار، ثم عمد إلى ما شدده فأبطله، وقال: إن اشترى دارا، فخاف

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٨٦