تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الطفاوي، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطيت مفاتيح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينما أنا نائم البارحة إذ أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي" قال أبو هريرة: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتقلونها.

[انظر: 2977 - مسلم: 523 - فتح 12/ 390]

(البارحة) اسم الليلة الماضية. (أعطيت مفاتيح الكلم) عبر عنها بعد، بجوامع الكلم، أي: لفظ قليل مفيد لمعان كثيرة، شبه بمفاتيح الخزائن التي هي آلة للوصول إلا مخزونات كثيرة. (ونصرت بالرعب) بالفزع يقذف في قلوب أعدائي. (حتى وضعت في يدي) أي: حقيقة، أو مجازا فيكون كتابه عن وعد الله بما ذكر أنه يعطيه أمته. (تنتقلونها) بقاف من الانتقال من مكان إلى مكان، وفي نسخة: بفاء بدل القاف، أي: تغتنمونها، وفي أخرى: بمثلثة بدل ما ذكر، أي: تستخرجونها، كاستخراجهم خزائن كسرى وقيصر.

6999 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم، كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها، تقطر ماء، متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت: من هذا؟ فقيل: المسيح ابن مريم، ثم إذا أنا برجل جعد قطط، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، فسألت: من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال".

[انظر: 3440 - مسلم: 169 - فتح 12/ 390]

(آدم) بالمد أي: أسمر. من أدم الرجال بضم الهمز، من سمرهم. (له لمة) بكسر اللام: شعر يجاوز شحمة أذنه. (قد رجلها) أي: سرحها. (إذا أنا) في نسخة: (وإذا أنا). (قطط) أي: شديد جعودة الشعر. (طافية) بتحتية، أي: ذاهبة النور (فقيل المسيح الدجال) لا ينافي هذا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ١٠٧