تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يستلزم الآخر، والمراد ببدء الوحي: حاله مع كل ما يتعلق به أي تعلق كان. فلا يرد الاعتراض بأنه لم يتعرض في الحديث لبيان كيفية بدء الوحي فقط. بل لبيان كيفية الوحي على أنه قد تعرض له بعد في حديث عائشة، حديث ذكر فيه أن ابتداءه كان رؤيا منام، ولا يضره نقص الترجمة عن المترجم له، إنما يعاب العكس.

و (الوحي) لغة (¬1): يقال للإعلام بخفاء، وللكتاب، وللمكتوب وللبعث، وللإلهام، وللأمر، وللإيماء، وللإشارة، وللتصويت شيئا بعد شيء. وشرعا: الإعلام بالشرع بكتاب، أو رسالة ملك، أو منام، أو إلهام، أو نحوها. وقد يطلق الوحي ويراد به اسم المفعول منه أي: الموحى وهو كلام الله المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والرسول: إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فهو أخص من النبي؛ لأن النبي إنسان أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه. و (قول الله): بالرفع مبتدأ خبره ما بعده، وبالجر عطفا على كيف إن أضيف إليها (باب) أي: باب بيان كيف كان بدء الوحي، وباب معنى قول الله أو على كان بتقدير مضاف أي: كيف كان نزول قول الله، وإنما قلت:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٨