# للتوكيد، أو جواب لقسم مقدر، والفاء للسببية. (المرسلة) بفتح السين، أي: المطلقة، أشار به إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - في الإسراع بالجود، أسرع من الريح المرسلة، وإلى عموم النفع بجوده - صلى الله عليه وسلم -، كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.
وفي الحديث: جواز المبالغة في التشبيه، وجواز تشبيه المعنوي بالمحسوس؛ ليقرب لفهم سامعه، وتخصيص بعد تخصيص على سبيل الترقي جحما فضل أولا: جوده مطلقا على جود الناس كلهم، ثم فضل ثانيا: جوده في رمضان على جوده في غيره، ثم فضل ثالثا: جوده في ليالي رمضان عند لقاء جبريل على جوده في رمضان مطلقا، ثم شبه جوده بالريح المرسلة.
ولما فرغ من بدء الوحي شرع يذكر جملة من أوصاف الموحى إليه الواقعة في بدء الوحي فقال.
AUTO 6 - باب
:
7 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره, أن أبا سفيان بن حرب أخبره, أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشأم في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبا، فقال: أدنوه مني (¬1)، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه. فوالله لولا