تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتقدير مضاف؛ لأن العطف بدونه [على كان] (¬1) يقتضي أن لكلام الله كيفية، ولا كيفية له. وكثيرا ما يذكر البخاري في الترجمة آية فأكثر من القرآن؛ للاستشهاد بها على ما قبلها أو ما بعدها. (جل ذكره) في نسخة: "-عز وجل-".

﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ الآية [النساء: 163]. عادة البخاري -رحمه الله- أن يضم إلى بعض التراجم والحديث ما يناسبه من قرآن وتفسير له، أو حديث على غير شرطه، أو أثر عن بعض الصحابة، أو عن بعض التابعين، بحسب ما يليق عنده ذلك بالمقام، وأراد بذكر هذه الآية في أول هذا الباب؛ الإشارة إلى أن الوحي سنة الله تعالى في أنبيائه عليهم السلام، وإلى أن الوحي إلى نبينا محمد شبيه بالوحي إلى بقية الأنبياء في أنه وحي رسالة لا وحي إلهام. ولما كان كتابه لجمع وحي السنة، وكان الوحي لبيان الأحكام الشرعية صدره بباب الوحي؛ لأنه مادة الشريعة كما مر ثم بحديث: "إنما الأعمال بالنيات" الآتي لمناسبته للآية السابقة؛ لأنه أوحي إلى الجميع الأمر بالنية، بقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [البينة: 5] والإخلاص: النية، قيل: قدم ذكر نوح لأنه أول نبي أرسل، أو أول نبي عوقب قومه.

1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر قال سمعت رسول

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٩