تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و (أما) (¬1) للاستئناف، كما في أوائل الكتب، لا لتفصيل ما أجمل، حتى يحتاج إلى قسيم، كقولك: جاء القوم: أما زيد فأكرمته، وأما عمرو فأهنته.

(بدعاية الإسلام) أي: بدعوته، وهي كلمة الشهادة، التي تدعى بها الأمم، للدخول فيه، فهي شعاره، وهي من دعا يدعو دعاية، كشكا يشكو شكاية، ويحتمل: أن يراد بالدعوة الإسلام، كشجر الأراك، فالإضافة للبيان، والباء بمعنى إلى، والمعنى: آمرك بكلمة التوحيد.

(أسلم) بكسر اللام. (تسلم) بفتحها. (يؤتك) بالجزم: جوابا ثانيا للأمر، أو بدلا من الجواب، أو بيانا له. (مرتين) أي: مرة للإيمان بنبيهم، ومرة للإيمان بنبينا.

(توليت) أي: أعرضت. (عليك إثم الأريسيين) روي بفتح الهمزة، وكسر الراء، وسكون المثناة تحت، ثم ياء مشددة للنسب، ثم علامة جمع السلامة في المذكور وهي: الياء والنون، وبذلك أيضا، لكن بإبدال الهمزة ياء، وبه أيضا، لكن بدون ياء النسب في روايتي الهمزة والياء، وبكسر الهمزة والراء المشددة، وياء واحدة بعد السين ومعنى الكل: المزارعون، المعبر عنهم في رواية: "بالأكارين"، ويقال: الفلاحون، ويقال: اليهود والنصارى، ويقال: المكاسون، ويعبر عنهم بالعشارين، ومعنى الجميع: أن عليك إثم أتباعك، وقدم عليك؛ لإفادة الحصر ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: 18]؛ لأن المراد هنا: إثم إضلالك لهم؛ ولأن إثم الوزر لا يتحمله غير الوازر، لكن المتسبب للمسببات يتحمل من جهتين: جهة فعله وجهة تسببه.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٢٠