(﴿ياأهل الكتاب﴾) [آل عمران: 65] عطف على باسم الله أي: وفيه: (﴿ياأهل الكتاب﴾) (تعالوا) أصله: تعاليوا، قلبت الياء ألفا، لتحركها، وانفتاح ما قبلها، فاجتمع ساكنان، فحذفت الألف (¬1). ﴿ألا نعبد إلا الله﴾) الآية. تفسير للكلمة، قال النووي: وفي الحديث فوائد: جواز مكاتبة الكفار، ودعائهم إلا الإسلام قبل المقاتلة، وهو واجب إذا لم تبلغهم دعوة الإسلام، وإلا فمستحب، ووجوب العمل بخبر الواحد (¬2)، وإلا لما بعثه مع دحية وحده، واستحباب تصدير الكتب بالبسملة، ولو كان المبعوث إليه كافرا، وجواز السفر بآية من القرآن ونحوها، إلى بلاد الكفر، والنهي عن ذلك يحمل على النهي عن المسافرة بالقرآن كله أو كثير منه إذا خشي أن يقع في يد كافر، وجواز مس الجنب والكافر ما فيه قرآن، وغيره، إذا كان غير القرآن أكثر، واستحباب بداءة الكاتب في الرسائل بنفسه، وأن من تسبب في ضلال أثم. واستعمال (أما بعد) في المكاتبة، والخطب.
(فلما قال) أي: هرقل. (ما قال) أي: من السؤال والجواب. (الصخب) بفتح الصاد المهملة، والخاء المعجمة: اختلاط الأصوات، ويقال له السخب، وروي: اللخب، واللغط، وهما: بمعنى الصخب. (وأخرجنا) بالبناء للمفعول أي: من مجلسه.
(لقد أمر) جواب قسم محذوف، وأمر بفتح الهمزة، وكسر الميم، أي: عظم. (أمر) بسكون الميم أي: شأن (ابن أبي كبشة) يريد أبو