تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ إشتراط هذا الشرط فى التصرف الموقوف الصادر من الصبى المميز أو من السفيه أومن الراهن أو من المؤجر أو من المتبرع فى مرض الموت أو من المحجور عليه للمدين- فيجب أن تكون إجازته فى حياتهم إذ بوفاتهم قبل أجازته تبطل لعدم تمامه قبل الوفاة أما إجازه الوصية للوارث أو بأكثر من الثلث فلاتصح عند الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض الزيدية إلا بعد وفاة المتصرف وهو الموصى وذهب عطاء وربيعة الرأى وحماد وعبد الملك بن يعلى والأوزاعى وأبن أبى ليلى الى صحتها حال حياة الموصى وبعد وفاته وهذا الرأى هو المعتمد عند الزيدية والإباضية وكذلك هو المعتمد عند الشيعة الجعفرية بالنظر إلى الوصية بأكثر من الثلث أما الوصية للوارث فنافذة عندهم.

ويرى مالك صحة الإجازة حال حياة الموصى إذا كانت فى أثناء مرضه مرضا مخوفا يغلب فيه الموت وقدمات منه ولم يكن هناك ما يحمل الوارث عليها وأرجع إلى تفصيل الأحكام الى مصطلح " وصية " عند كلام عن إجارتها

الثانى: أن تصدر الإجازة حال حياة من عقد العقد له فإذا كان بين فضولى وآخر وجب أن تصدر حال حياة من عقد له الفضولي وإذا كان بين فضوليين وجب أن تصدر حال حياة من عقد العقد لهما وذلك يظهر معنى نفاذها بمطالبة من نسب إليه العقد بما يوجبه عديه بعد نفاذه بالإجازة وعلى ذلك لا يصح إجازة بيع الفضولى بعد والوفاة المشترى منه ولا بعد وفاة البائع بإجازته من ورثته إذ يبطل العقد حينئذ بوفاة البائع المالك إذ ليس لورثته حق إجازته كما لاتصح إجازة عقد النكاح بعد وفاة حد الزوجين وبعد وفاة الموصى له ولا تصح بعد وفاة من باشر العقد مع الصبى المميز أو السفيه لبطلان العقد ووفاته قبل تمامه وارجع فى تفصيل أحكام هذأ الموضوع الى العقد الموقوف فى مصطلح (عقد)

الثالث: أن تصدر الإجازة حال بقاء محل العقد حتى يظهر أثرها فيه عند صدورها

فلا تصح إجازة البيع بعد هلاك البيع بعد وإذا كان الثمن عرضا أى عينا كان بقاؤه الى صدورها شرطا فى صحتها أيضا لأنه فى هذه الحال يعد مبيعا اشتراه لنفسه فينفذ عليه والإجازة هنا تعد إجازة بنقد ثمن هذه العين من مال المجيز فإذا لم يصر اليه كان عليه مثلي ان كان مثليا وقيمته أن كان قيماً للمجيز (14)

الرابع: أن يكون المجيز أهلا لمياشره التصرف الذى أجازه فيجب أن يكون أهلا للتبرع إذا كان التصرف تبرعا وأهلا للمعاوضة إذا كان التصرف بيعا أو إجازة ونحو ذلك إذن الإجازة لهاء فيجب فيها من الشروط ما يجب فى الإنشاء وعلى ذلك ألا تصح إجازة المحجور على " للدين لتبرع باشره عنه فضولى ولا إجازتة صبى مميز أو سفيه لمعاوضة باشرها عنه فضولى ولا أجازته لوصية لوارث أو بأكثر من الثلث- ويرى الحنابلة صحة إجازة الى المحجور عليه الدين لوصية متوقفة وذلك على القول بان الإجازة تنفيذ لا على القول بأنها عطية (15)

الخامس: أن يكون المجيز عالما محل العقد من وجود أو عدم عند أبى يوسف رحمة الله خلافا لمحمد فإذا أجاز المالك وهو غير عالم لقيام محل العقد لم تصح الإجازة عند أبى يوسف وصحت عند محمد رحمه الله (16)

(1) المصباح المنير والقاموس المحيط مادة "جوز"

(2) جامع الفصولين ج1ص228

(3) فتح القدير ج3ص431 طبعة بولاق.

(4) التاج المذهب ج2ص55،ص56

(5) الأشباه والنظائر الفن الاول ص184طبعة اسلامبول.

(6) ابن عابدين ج2 ص383 طبعة بولاق1323.

(7) (جامع الفصولين) ج اص231 بولاق.

(8) ج5 ص139.

(9) الدر المختار ج 5ص 538 طبعة الحلبى.

(10) جامع الفصولين ج1 ص 237.

(11) ابن عابدين ج2ص539.

(12) شرح النهاية.والنهاية وتكملة فتح القدير ج7 ص292 كتاب الإكراه وما بعدها مطبعة المكتبة التجارية.

(13) المبسوط للسرخسى ج24 ص93، ص94.

(14) فتح القدير ج5 ص312

(15) المغنى ج6ص429

(16) الهداية والفتح والعناية ج5 ص311،ص312،ص313

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٣٩٠