مذهب الشافعية:
ذهب الشافعية إلى أن ابن العمة لا يكون حاضنا على الأصح، فإنه بعد أن ذكر صاحب " مغنى المحتاج " على متن المنهاج من يكون لهم الحضانة قال: " فإن فقد فى الذكر الحاضن الإرث والمحرمية معا كابن خال وابن عمة، أو الإرث فقط والمحرمية باقية كأبى أم وخال فلا حضانة لهم فى الأصح.. ثم قال: وغير الأصح له الحضانة لشفقته بالقرابة " (15) .
مذهب الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى أن ابن العمة ليس له حق الحضانة، لأنه ليس بعاصب، وقيل إن لم يكن هناك عصبة تثبت له كما تثبت لغيره من الأقارب الذين ليسوا بعصبة على هذا الرأى. ولكن يلزم إذا كانت كبيرة أن تكون محرمة عليه، برضاع ونحوه.
مذهب الظاهرية:
ذهب ابن حزم الظاهرى إلى أن ابن العمة مطلقا صاحب حق فى الحضانة، ويتولاها إذا كان أحوط لابن خاله وابنة خاله فى دينهما ودنياهما إذا لم يكن هناك عصبة ولا ذوو أرحام محارم، لأنه من ذوى الرحم، وهم أولى من غيرهم بكل حال، ويقدم عليهم إن كان أقرب منهم (16) .
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار: إذا عدمت العصبات المحارم وغير المحارم وذوو الأرحام المحارم، انتقلت الحضانة إلى من وجد من ذوى رحم غير محرما كابن الخال وابن الخالة وابن العمة، الأقرب فالأقرب، وولايتهم كذلك: أى هم أولى بالذكر دون الأنثى كالعصبات غير المحارم.
وعند الكلام على العصبات غير المحارم قال بخصوص الأنثى: " وأما الأنثى فلا حضانة تجب لهم فيها، بل هم وسائر المسلمين على سواء فى حقها، فينصب الإمام أو الحاكم من يحضنها " (17) .
مذهب الإمامية:
جاء فى شرائع الإسلام فى الحضانة:" فإن فقد الأبوان فالحضانة لأبى الأب فإن عدم قيل: كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب الإرث، وفيه تردد (18) .
النفقة
مذهب الحنفية:
ذهب الحنفية إلى أن ابن العمة لا تلزمه نفقة ابن خاله أو ابنة خاله، لأنه ليس كل منهما ذا رحم محرم منه وشرط وجوب النفقة عندهم أن يكون من تم له النفقة على قريبه ذا رحم محرم منه كما لا تجب نفقته على ابن خاله وابنة خاله، فقد جاء فى الفتاوى الأنقرويه (19) ، ما يدل على هذا.
مذهب المالكية والشافعية:
ذهب المالكية إلى أن ابن العمة لا تجب عليه نفقة ابن خاله ولا بنت خاله مثله فى ذلك مثل ابن العم مطلقا، كما لا تجب نفقته عليهما لأن النفقة عندهم لا تجب إلا للأصول والفروع المباشرين، وكذلك الحكم فى عدم وجوب النفقة من الجانبين عند الشافعية لأنها لا تجب عندهم إلا للأصول والفروع مطلقا (انظر: باب النفقة، نهاية المحتاج) ، ونقلا أيضا عن الشرح الكبير (20) .
مذهب الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى أن ابن العمة لا تجب عليه نفقة ابن خاله ولا بنت خاله، ولا تجب له عليهما كذلك، لأن كلا منهما من ذوى الأرحام الذين ليسوا من عمودى النسب، وهذا أحد قولين، وخرج أبو الخطاب فى وجوبها عليهم رواية أخرى، وهى أن النفقة تلزمهم عند عدم العصبات وذوى الفروض، لأنهم وارثون فى تلك الحال، النصوص الدالة على ذلك (انظر: الشرح الكبير لابن قدامة المقدسى) (21) .
مذهب الظاهرية:
ذهب ابن حزم الظاهرى إلى أن ابن العمة لا يجب عليه الإنفاق على ولد خاله، ولا له عليهم، لأنهم جميعا ذوو رحم غير محرم. والنفقة إنما تكون بين ذوى الرحم إذا كانوا محرما، النصوص الدالة على ذلك من المحلى (22) .
مذهب الزيدية:
ذهب الزيدية إلى أن ابن العمة يجب عليه نفقة ابن خاله وبنت خاله، وتجب عليهما له إذا كان من نحكم عليه بالنفقة يرث الآخر، النصوص الدالة على ذلك من شرح الأزهار (23) .
مذهب الإمامية:
قد ذهبوا إلى أنه لا تجب النفقة على ابن العمة ولا له على أولاد خاله لأنه لا تجب النفقة على غير عمودى النسب من الأقارب لكن تستحب وتتأكد فى الوارث منهم، والنصوص الدالة على ذلك من شرائع الإسلام (24) .