مذهب المالكية:
وقال المالكية (48) : إن قتال البغاة يقصد به ردعهم فقط وليس قتلهم، فهو يختلف عن قتال الكفار فى ذلك، ولذلك تنصب عليهم الدراعات ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم.
مذهب الشافعية:
وقال الشافعية (49) : لا يقاتل البغاة بعظيم يعم كنار أو منجنيق.
مذهب الحنابلة:
وقال الحنابلة (50) : لا يقاتل البغاة بما يعم إتلافه كالنار من غير ضرورة، فإن دعت الضرورة لذلك كما لو حاصر البغاة أهل العدل فلم يمكنهم التخلص إلا برميهم بما يعم، جاز ذلك.
وأما المرتدون فقد قالوا أن أبا بكر كان يأمر بتحريقهم بالنار. وفعل خالد بن الوليد ذلك بأمره.
وقال فى منتهى الإرادات غير ذلك.
لأنه إذا أصر المرتد على ردته قتل بالسيف ولا يحرق بالنار لحديث " إن الله كتب الإحسان على كل شىء فإذا قتلتم فأحسنوا القتل " وحديث " من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله " (يعنى النار) قال: رواه البخارى.
مذهب الظاهرية:
وقال الظاهرية (51) : لا يحل قتال أهل البغى بنار تحرق من فى الحصن من غير أهل البغى لقوله تعالى " ولا تكسب كل نفس إلا عليها، ولاتزر وازرة وزر أخرى"، أما إذا لم يكن فيه إلا البغاة فقط، فيقاتلون حتى ينزلوا إلى الحق. ويجوز أن توقد النيران حولهم ويترك لهم مكان يتخلصون منه إلى عسكر أهل الحق (أى المسلمين) ، ولا يحل حصارهم بالنار دون أن يجعل لهم منفذا، لأن الله تعالى لم يأمر بذلك ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما أمر بالمقاتلة فقط.
مذهب الزيدية:
وقال الزيدية (52) : يحرق الباغى ويغرق ويخنق إن تعذر قتلهم بالسيف وخلوا عمن لا يقتل كالنساء والصبيان، ويجوز للحاكم تعزير أهل البغى بإحراق دورهم وهدمها.
مذهب الإمامية:
وقال الإمامية (53) : إن القصد من محاربة البغاة تفريق كلمتهم، فقتالهم أقل من جهاد المشركين.
مذهب الإباضية:
وقال الإباضية (54) : ويمنع فى القتال بين الفئة الباغية وغيرها من إشعال النار فيما بينهم وقت اصطفافهم لقتال لا بقصد إحراق أو موت. ولكن لا ضمان ان أصيبوا ولو قصدوهم بالحريق.
إحراق آلات اللهو والخمر ودور ال
إحراق آلات اللهو والخمر ودور الفسق
والكتب الباطلة والصلبان
مذهب الحنفية:
قال الحنفية (55) : يجوز إحراق بيت الخمر، فقد روى عن عمر رضى الله عنه أنه أحرق بيت الخمار، وعن الإمام الزاهد الصفار أنه أمر بتخريب دار الفاسق بسبب الفسق. وقال أبو يوسف يحرق الزق أو يخرق إذا كان فيه خمر لمسلم أو لنصرانى
مذهب المالكية:
وقال المالكية (56) إن من قال بأن العقوبة المالية منسوخة فقد غلط على مذاهب الأئمة نقلا واستدلالا.
وأورد القرافى أمثلة عديدة للإحراق وغيره من طرق التعزير تساوى فيه القليل والكثير ومن ذلك تحريق عمر للمكان الذى يباع فيه الخمر وتحريق قصر سعد ابن أبى وقاص لما احتجب عن الناس فيه وصار يحكم فى داره وأن أبا بكر" رضى الله عنه" استشار الصحابة فى رجل ينكح كما تنكح المرأة فأشاروا بحرقه بالنار، فكتب أبو بكر رضى الله عنه- بذلك إلى خالد بن الوليد ثم حرقهم عبد الله بن الزبير فى خلافته، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك. وهو رأى ابن حبيب من الحنابلة، وذكره فى مختصر الواضحة وأن أبا بكر حرق جماعة من أهل الردة ... قال وغير ذلك من القضايا مما يكثر تعداده وهى شائعة فى مذهب مالك وابن حنبل.
مذهب الشافعية:
وقال الشافعية (57) :لا يجوز توقيع العقوبة على المال وأن العقوبة توقع على البدن وقد أجاب الإمام الشافعى بذلك كما تقدم فى سؤاله عن حرق متاع الغال وإنما إذا أصابوا فى القتال كتبا فيها كفر لم يجز تركها على حالها لأن النظر فيها معصية وإن أصابوا التوراة والإنجيل لم يجز تركها على حالها لأنها مبدلة فإن أمكن الانتفاع بما كتب عليه كالجلود غسل، وإن لم يمكن حرق.