تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقياس أن الاعتكاف بغير إذن كالسفر- وان، كان بإذنه فلا نفقة لها أيضا على قول الخرقى، وقال القاضى: لا النفقة.

وقال ابن قدامه (29) : اذا طلق امرأته طلاقا بائنا فان كانت حاملا استحقت النفقة وإن كانت حائلا فلا نفقة لها على خلاف فى السكنى، والمطلقة رجعيا لا النفقة.

مذهب الظاهرية:

يقول ابن حزم (30) : على الزوج كسوة الزوجة ونفقتها مذ يعقد النكاح صغيرة كانت أو كبيرة دعى إلى البناء أو لم يدع نشزت أو لم تنشز حرة كانت أو أمة بوأت معه فى بيت أو لم تبوأ.

مذهب الزيدية:

يقول صاحب البحر الزخار (31) : تسلم البالغة نفسها تسليما تاما لا فى جهة دون أخرى، فإن قالت لا أسلم تمسى إلا فى هذا المكان أو بشرط ألا تكشف ثيابي فنشوز مسقط للنفقة، فإن عقد فلم يطالب ولا سلمت تمسها مدة فالمذهب وجوبها.

وقال الإمام يحي: إن تسليم الولى للبالغة الكارهة لا يوص لا يوجب إذا لم يتسلمها إذ لا ولاية أتولى فى مالها، فإن أرادت تسليم نفسها للغائب أعلمت الحاكم فراسله وفرض لها بحد صحة تمرده، فإن عاقه عن تسلمها عائق فى سفره فلا نفقة لها حتى يتسلمها.

وإذا أسلمت المراهقة نفسها أو وليها فكالكبيرة، فان امتنعا فالقياس يقتضى كونه نشوزا.

وقال الإمام يحيى فى غير المراهقة ان تسليمها كلا تسليم، وإن صلحت وفى ذلك خلاف فى المذهب، وعليه نفقة الطفلة إلى لا تصلح خلافا لبعضهم لأنها محبوسة من أجله غير ممتنعة كالمريضة وتلزم النفقة الصغير فى ماله.

وقال الإمام يحيى: يحتمل ألا تجب إذ لا- تمكين. قلنا العذر من جهته كما لو هرب وخروجها بغير إذنه مسقط للنفقة فإن خرجت بإذنه لحاجته وجبت.

وجاء فى البحر أيضا فى الموضوع: وإذا امتنعت لتسليم المهر فلها النفقة إجماعا، وإذا نشزت ثم طلقت فلا نفقة للعلة ما لم تتب.

وفى موضع آخر (32) : ولا يلزم السيد تسليم أمته لزوجها نهارا لملكه استخدامها فان فعل لزمت نفقتها لتمام التسليم.

وقال الإمام يحيى: يحتمل إن يلزمها نصفها بتسليم الليل وتسقط نفقتها بالإحرام بغير إذنه، فان صامت بإذنه لم تسقط وله منعها من التطوع، فان صامت بعد منعه فناشزة وإن لم تخرج من المنزل.

مذهب الشيعة الجعفريه:

تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشرط التمكين الكامل (33) وهو إن تخلى بينه

وبين نفسها قولا وفعلا فى كل زمان ومكان يسوغ فيه الاستمتاع. فلو بذلت فى زمان دون زمان أو مكان دون مكان وكان كل من الزمان والمكان يصلح للاستمتاع فيه فلا نفقة لها.

ثم قال: وحيث كان مشروطا بالتمكين فلا نفقة للصغيرة التى لم تبلغ سنا يجوز الاستمتاع بها بالجماع على أشهر القولين لفقد الشرط وهو المكين من الاستمتاع، ولو كانت كبيرة ممكنة والزوج صغيرا وجبت النفقة لوجود المقتضى وانتفاء المانع لأن الصغر لا يصلح للمنع. ولا نفقة للناشزة الخارجة عن طاعة الزوج ولا للساكتة بعد العقد ما لم تعرض التمكين عليه بأن تقول: سلمت نفسى إليك فى أى مكان شئت، ونحو ذلك وتعمل بمقتضى قولها حيث يطلب، ومقتضى ذلك أن التمكين الفعلي خاصة غير كاف.

مذهب الإباضية:

جاء فى النيل وشرحه (34) : " لا يلزم الزوج حق البكر، كنفقتها، وهى التى لها أب لتعلق حقوقها به حتى يجلبها، أى يتسلمها الزوج، أو يقول له أبوها اجلبها أو تجئ إليه على ألا ترجع إلى أبيها أو أمسكها وإن لم يكن لها أب كذلك، ولو كانت ثيبا لزمت حقوقها من حين العقد.

وإن ترك الزوج جلبها، أى أخذها، تهاونا بها لزمه نفقتها وكسوتها وسكناها ومؤونتها ولو لم تطلب الجلب.

ثم قال: إن المجىء إلى زوجها حق عليها فلا يلزمه كراء الدابة أو السفينة ونحو ذلك للقدوم عليه من غيبتها.

وجاء فيه (35) : إن الزوجة إن مضت لواجب حج لزمته نفقتها فى الرجوع وقيل فى الذهاب، والصحيح أنها لا تلزم هو فى الذهاب لأن الحج فرض عليها وليمس فى ذهابها إليه حق لزوجها لأنها فارقته بالسفر بخلاف الرجوع فانه رجوع إلى حقوقه بعد الذهاب عها وبخلاف ما إذا كان الحج نفلا فإن إذنه لها فيه ترك لحقوقه عليها ما لم ترجع لا لحقوقها عليه ما أمكنت فلا تبطل نفقتها وكسوتها.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٩٩