تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: إن التمكين غير التام يسقط النفقة كما اذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ولو تمتع بالمقدمات وما إذا كانت أمة مسلمة له نهارا لا ليلا أو العكس أو فى نوع من التمتع دون آخر.

وقالوا فى زوجة المعسر الذى أمهله الحاكم بالنفقة أن لها الخروج لتحصيل نفقة بكسب أو سؤال، وعليها رجوع لمسكنها ليلا لأنه وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع.

وفى نهاية المحتاج (21) : أن النفقة تسقط بالنشوز ولو بحبسها ظلما أو حقا وإن كان

الحابس هو الزوج وبالأولى تسقط لو حبسته ولو بحق للحيلولة بينه وبينها.

وقال (22) : أن المرض الذى يضر معه الوطء والحيض أيضا عذر فى عدم تمكينها من الوطء فتستحق المؤن.

قال: والخروج من البيت الذى رضى بإقامتها فيه ولو بيتها أو بيت أبيها بلا أذن منه ولا ظن رضاه نشوز، إلا أن يشرفه على الانهدام، أو الخروج لقاض لطلب الحق أو تعلم أو استفتاء ان لم يفتها زوجها أو المحرم، أو يخرجها معتد ظلما فليس بنشوز وتستحق النفقة.

وقال (23) : وتجب النفقة للمطلقة رجعيا حرة أو أمة ولو حاملا لبقاء حبس الزوج وسلطنته والبائن لا نفقة لها.

مذهب الحنابلة:

يقول ابن قدامه (24) فى باب عشرة النساء:

إذا تزوج امرأة فطلب تسليمها إليه وجب ذلك وان عرضت نفسها عليه لزمه تسلمها ووجبى نفقتها وإن طلبها فسألت الأنظار أنظرت مدة جرت العادة إن تصلح أمرها فيه: ثم أن كانت حرة وجب تسليمها ليلا ونهارا وان كانت أمة لم يلزم تسليمها إلا بالليل لأنها مملوكة عقد على إحدى منفعتيها فلم يلزم تسليمها فى غير وقتها، وعلل ذلك (25) فى موضع آخر بأن النفقة فى مقابلة

التمكين وقد وجد منها بالليل فتجب النفقة على الزوج فيه فقط.

ثم قال: وللزوج منعها من الخروج من منزله إلى ما يمكن الاستغناء عنه ولو لزيارة الوالدين أو عيادتهم أو حضور جنازة أحدهما ولا جوز لها الخروج إلا بإذنه ولكن لا ينبغى للزوج منعها من عيادة الوالدين وزيارتهما.. وان كانت مسلمة فقال القاضى له منعها من الخروج إلى المسجل.

وقال (26) : وإذا رضيت بالمقام مع الزوج وهو معسر لم يلزمها التمكين من الاستمتاع وعليه تخلية سبيلها لتكتسب لها وتحصل ما تنفقه على نفسها لأن فى حبسها بغير نفقة إضرار بها ولو كانت موسرة أيضا وهو" معسر لم يكن له حبسها لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المئونة وأغناها عن ما لابد لها منه، ولحاجته إلى الاستمتاع الواجب عليها فإذا انتفى الأمران لم يملك حبسها.

ويقول (27) : إن المرأة تستحق النفقة علي زوجها بشرطين:

أحدهما: أن تكون كبيرة يمكن وجوها فان كانت صغيرة لا تحتمل الوطء فلا نفقة لها لأن النفقة تجب بالتمكين من الاستمتاع ولأن من لا تمكن الزوج من نفسها لا يلزم الزوج نفقتها.

الثانى:. أن تبذل التمكين التام من نفسها لزوجها فإن منعت نفسها أو منعها أولياؤها

أو تساكنا بعد العقد فلم تبذل ولم. يطلب فلا نفقة لها وان أقاما زمنا واستدل بحديث عائشة السابق 0

ثم قال: ولأن النفقة تجب فى مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح، ولو بذلت تسليما غير تام لم تستحق النفقة إلا إذا كانت اشترطت ذلك فى العقد وتجب لها النفقة وإن غاب الزوج بعد تمكينها لأنها استحقتها بالتمكين ولم يوجد ما يسقطها، وأن غاب قبل تمكينها فلا نفقة لها عليه. وإذا مكنت وزوجها صغير أجبر ولمجا على نفقتها من مال الصغير وأن بذلت الرتقاء أو الحائض أو المهزولة التى لا يمكن وطؤها أو المريضة تسليم نفسها لزمه نفقتها لأنه لا تفريط من جهتها (28) . وللمرأة أن تمنع نفسها حتى تتسلم صداقها وإذا سافرت بغير إذنه سقطت نفقتها، وكذلك اذا انتقلت من منزله بغير إذنه وأن سافرت بإذنه فى حاجته فهى على نفقتها، وان كانت حاجة نفسها سقطت نفقتها لأنها فوتت التمكين لحط نفسها إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من الاستمتاع بها، وسواء كان سفرها لتجار أو بم تطوع أو زيارة وان أحرمت بالحج الواجب أو العمرة الواجبة فى الوقت الواجب من الميقات فلها النفقة لأنها فعلت الواجب عليها بأصل الشرع فلم تسقط نفقتها كما لو صامت رمضان.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٩٨