ثم روى عن العترة وجماعة أن الغرة فى الجنين مطلقا عبد أو أمة لقضاء النبى عليه الصلاة والسلام بذلك، وأن الباقر والصادق جعل الغرة عشر الدية، كما ذكر أن الغرة والدية يتعددان بتعدد الجنين، ووحكى فى ذلك الإجماع.
وقال: إنه لا غرة فى المملوكة، كما قال إنها موروثة كالدية، ونقل عن العترة والإمام يحيى (43) أن من ضرب أمة حاملا ثم أعتق ما فى بطها فخرج حيا ثم مات لزمت القيمة اعتبارا بوقت الجناية.
مذهب الإمامية:
جاء فى الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية فى فقه الشيعة الجعفرية (44) أن دية الجنين وهو الحمل فى بطن أمه فى النطفة إذا استقرت فى الرحم واستعدت للنشوء عشرون دينارا، ويكفى مجرد الإلقاء فى الرحم مع تحقق الاستقرار، وفى العلقة أربعون دينارا، وفى المضغة ستون دينارا، وفى العظم ثمانون 0
وفى التام الخلقة قبل ولوج الروح مائة دينار هى عشر دية أبيه ذكرا كان أو أنثى وقيل متى لم تتم خلقته ففيه غرة عبد أو أمة، ولو كان الجنين ذميا فثمانون درهما عشر دية أبيه، ولو كان مملوكا فعشر قيمة الأم المملوكة ذكرا كان أو أنثى، مسلما كان أو كافرا، ولو تعدد ففى كل واحدة عشر قيمتها كما تتعدد ديته لو كان حراً، ولا كفارة هنا ولو ولجته الروح فدية كاملة للذكر ونصفها للأنثى، ومع الاشتباه فنصفا الديتين.
وجاء فى موضع آخر (45) أن دية الجنين فى مال الجانى أن كان القتل عمدا أو شبيها بالعمد وإلا ففى مال العاقلة كالمولود وحكها فى التقسيط والتأجيل كغيره (أنظر: دية، غرة) .
مذهب الإباضية:
يصور مذهب الإباضية ما ذكره صاحب متن النيل وشارحه (46) إن الحامل إذا تعمدت ما يضر بالحمل فأسقطت لزمها الضمان علمت بالحمل أم لم تعلم، وكذلك غيرها لو تعمد الاعتداء عليها، وإذا علم الزوج بالحمل وعمل ما يضر بها فأسقطت لزمه الضمان، وان فعل جائزا له ووقع الضرر بامتناعها أو تعرضها ضمنت وسلم وإن لم يعلما به أو علم به أحدهما فوقع الضرر منهما أو من أحدهما بخطأ لزمهما الضمان لا الإثم، وأن راودها غير زوجها فامتنعت فأسقطت ضمن، وإن اعتدت فدافعها المعتدى عليه فأسقطت فهى ضامنة، وإن خوفها أحد فأسقطت ضمن، وإن صامت وأسقطت بجوع أو عطش ضمن، وإن حملت ثقيلا ضمنت، وإن مشت فى الحر حتى أسقطت فعليها دية السقط.
وقالوا: إذا وجب على حامل حق من قتل أو غيره فأخرج على علم بالحمل فإنه يلزم المخرج الضمان والهلاك، وقيل: لا هلاك عليه ولكن عليه الإثم وضمان الحمل وإن وجب على أمة ضرب فضربت فأسقطت لزم الإثم فقد، وقيل يلزم ضمان الحمل أيضا.
وجاء فى موضع آخر أن سقط الأمة يقدر بنظر العدول وليس على الجانى غير ذلك، وأنه إن سقط حيا فمات أعطى السيد نقصان الأمة وقيمة السقط، وسقط الحرة إن كان نطفة فعلى الجانى عشرة دنانير أو مضغة تهزجا فأربعة عشر أو علقة فأربعة وعشرون أو مضغة فأربعون أو ممتدا فستون أو مصور افثمانون أو نابت الشعر فمائة دينار أو منفوخا فيه الروح فديه كاملة. وقيل: إن كان حرا فمات بإسقاطه فالغرة لصاحب الحمل وهل هى عبد أو أمة أو فرس أو جواد أو أربعون دينارا الخ (انفر: غرة) .
وقالوا: إن غرة حمل المشرك عشر قيمة ديته من أى ملة كانت بحسب دية ملته، وقيل النظر.
(1) نهاية المحتاج ج8 ص416 طبعة الحلبى بمصر سنة 7 هـ 13 هجرية.
(2) نهاية المحتاج ج7 ص360 طبعة الحلبى بمصر سنة 7 هـ 13 هجرية.
(3) نهاية المحتاج ج 8 ص416 طبعة الحلبى بمصر سنة 7 هـ 13 هجرية.
(4) تحفة الحبيب على شرح الخطيب ج4 ص ا 13.
المطبعة الميمنية لأحمد البابى الحلبى بمصر سنة1310
(5) الروضة البهية ج2 ص 445.
(6) مطبوع بهامش حاشية ابن عابدين ج2 ص 411 الطبعة الميمنية بمصر سنة1310 هجرية.
(7) الفتح القديرة ج2 ص 495، مطبعة مصطفى محمد بمصر.
(8) ج2 ص366 المطبعة الأزهرية بمصر سنة 1345
(9) بداية المجتهد ج2 ص348.
(10) ج4ص40.
(11) ج 6 ص179.
(12) نهاية المحتاج ج8 ص416.
(13) المغنى ج8 ص815
(14) ج2 ص316 المطبعة السلفية، الطبعة السادسة سنة 1380 هجرية.
(15) المحلى ج11 ص36.
(16) البحر الزخار ج3 ص81.
(17) المرجع السابق ج5 ص457.
(18) البحر الزخار ج5 ص260.
(19) ج2 ص445.
(20) ج8 ص119، 121
(21) حاشية ابن عابدين ج5 ص410، 413، والهداية ج4 ص153.
(22) ج4 ص153.
(23) ج5 ص410، 412.
(24) حاشية الدسوقى وشرح الدردير على متن خليل ج ص268، 270.
(25) بداية المجتهد ج2 ص347 طبعة دار الخلافة سنة 1333
(26) ج4 ص130، 133 وأنظر أيضا نهاية المحتاج ج7 ص 360، 346.
(27) ج4 ص133.
(28) المغنى ج7 ص799.
(29) المغنى ج7 ص801.
(30) المغنى ج7 ص802.
(31) المغنى ج7 ص806.
(32) المغنى ج7 ص808.
(33) المغنى ج7 ص 805.
(34) المغنى ج7 ص806.
(35) المغنى ج7 ص815.
(36) المغنى ج7 ص816.
(37) ج11 ص35 مطبعة الإمام بالقاهرة.
(38) المحلى ج11 ص37.
(39) المحلى ج11 ص38.
(40) المحلى ج11 ص39.
(41) المحلى ج11 ص42، 46.
(42) ج5 ص356.
(43) البحر الزخار ج5 ص257.
(44) الروضة البهية ج2 ص444.
(45) الروضة البهية ج2 ص445.
(46) متن النيل وشرحه ج8 ص119، 121