ويقول عبد العزيز البخارى: " وقد تحزبوا فرقا، فمنهم من قال: ليس فى اللغة صيغة مبينة للعموم خاصة لا تكون مشتركة بينه وبين غيره، والألفاظ التى ادعاها أرباب العموم لأنها عامة لا تفيد عموما ولا خصوصا، بل هى مشتركة بينهما أو هى مجملة، فيتوقف فى حق العمل والاعتقاد جميعا إلا أن يقوم الدليل على المراد، كما يتوقف فى المشترك أو كما يتوقف فى المجمل والخبر والأمر والنهى فى ذلك سواء، وهو مذهب عامة الأشعرية وعامة المرجئة، وإليه مال أبو سعيد البردعى من أصحابنا فعند هؤلاء لا يصح التمسك بعام أصلا " (38) . (انظر أيضا: عام) .
العلاقة بين المجمل والمشترك
المشترك إن تجرد عن القرائن فهو مجمل وخالف فى ذلك الشافعى وبعض الأصوليين فقالوا: بوجوب حمله على الجميع.
يقول الإسنوى: " اللفظ المشترك قد يقترن به قرينة مبينة للمراد وقد يتجرد عنها فإن تجرد عن القرائن فهو مجمل إلا عند الشافعى والقاضى فإنه يحمله على الجميع " (39) .
ويقول صاحب جمع الجوامع (40) : والمشترك يصح إطلاقه على معنييه معا مجازا وعن الشافعى والقاضى والمعتزلة حقيقة، زاد الشافعى وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن المعينة لأحدهما ".
ويقول الشوكانى (41) فى إرشاد الفحول:
" اختلف فى جواز استعمال اللفظ المشترك فى معنييه أو معانيه، فذهب الشافعى والقاضى أبو بكر، وأبو على الجبائى، والقاضى عبد الجبار بن أحمد، والقاضى جعفر، وبه قال الجمهور وكثير من أئمة أهل البيت على جوازه، وذهب أبو هاشم وأبو الحسن البصرى والكرخى إلى امتناعه " (42) .
وعلى هذا يكون المشترك من قبيل الظاهر عند الشافعى إذ إنه ظاهر فى إرادة جميع معانيه، مجملا عند غيره يجب التوقف فيه عند عدم القرينة حتى يرد البيان " (انظر: اشتراك) .
العلاقة بين المجمل والمتواطىء
عرف المتواطىء بأنه اللفظ الذى يتناول الكثير تناولا على السوية (43) .
وتعريف المتواطىء بهذا يجعله من قبيل المجمل، وقد صرح بذلك بعض الأصوليين.
يقول صاحب جمع الجوامع: " وتأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الفعل جائز وواقع عند الجمهور، وسواء كان للمبين ظاهر وهو غير المجمل كعام يبين تخصيصه، ومطلق يبين تقييده، ودال على حكم يبين نسخه، أم لا، وهو المجمل كمشترك يبين أحد معنييه مثلا ومتواطىء يبين أحد ما صدقاته مثلا " (44) فقد جعل المتواطىء داخلا فى المجمل.
بيان الإجمال
بيان الإجمال نوع من أنواع البيان، (انظر: بيان)
(1) انظر لسان العرب ج 11 ص 128، والقاموس المحيط ج 3 ص 531.
(2) أصول البزدوى وشرحه كشف الأسرار ج 1 ص 45، والمنار وشرحه ج 1 ص 0365
(3) انظر أصول السرخسى ج اص 168.
(4) انظرالتلويح على التوضيح ج 2 ص 126.
(5) انظر اللمع للشيرازى ص27.
(6) البرهان لوحة 110، 111 نقله صاحب تفسير النصوص.
(7) راجع الإحكام فى أصول الأحكام ج3 ص 9.
(8) انظر مختصر المنتهى لابن الحاجب مع شرح العضد، وإرشاد الفحول للشوكانى ص167.
(9) راجع إرشاد الفحول للشوكانى ص167.
(10) انظر الإحكام فى أصول الأحكام لابن حزم ج 1 ص 41.
(11) نهاية السول شرح منهاج الأصول ج 2 ص 508.
(12) انظر أصول البزدوى مع شرحه كشف الأسرار ج1 ص 54، والمنار للنسفى مع شرحه ج1 ص 365، وأصول السرخسى ج1 ص 168.
(13) انظر المستصفى للغزالى ج 1 ص 360 وما بعدها. وللإجمال مراجع أخرى يرجع فيها إلى كتب الأصول.
(14) راجع اللمع للشيرازى ص27، والإحكام للأمدى ج 3 ص 14.
(15) انظر نهاية السول شرح منهاج الأصول ج 2ص 512.
(16) راجع أصول السرخسى ج 1 ص 168.
(17) إرشاد الفحول للشوكانى ص 0168
(18) إرشاد الفحول ص168.
(19) راجع جمع الجوامع وحاشية البنانى عليه ج 2 ص 42، 43.
(20) راجع إرشاد الفحول للشوكانى ص 168.
(21) انظر المستصفى ج1 ص 376.
(22) إرشاد الفحول ص 168.
(23) نهاية السول شرح منهاج الأصول ج2 ص513.
(24) راجع نهاية السول شرح منهاج الأصول وحاشية الشيخ بخيت عليه ج 2 ص513.
(25) جمع الجوامع ج 1 ص 125.
(26) انظر التلوبح على التوضيح ج 1 ص 125.
(27) ج 1 ص 336.
(28) راجع البرهان لوحة 110، 0111
(29) راجع التلويح على التوضيح ج1 ص 126.
(30) المستصفى ج 1 ص 106.
(31) البرهان لإمام الحرمين لوحة 112.
(32) راجع اللمع لللشيرازى 29.
(33) راجع الإحكام للأمدى.
(34) نهاية السول ج2 ص 61.
(35) انظر الإحكام لابن حزم ج1 ص 48، ج4 ص 123.
(36) راجع المستصفى ج1 ص 378.
(37) راجع التلويح على التوضيح ج1 ص 38 ومرقاة الوصول شرح مرآة الأصول مع حاشية الأزميرى ج1 ص 35 وأصول البزدوى ج1 ص 291.
(38) انطر كشف الأسرار لعبد العزيز البخارى ج 1 2ص 299 وما بعدها.
(39) نهاية السول فى شرح منهاج الأصول مع حاشية الشيخ بخيت ج 2 ص 142.
(40) ج 1 ص 164.
(41) ج 1 ص 20.
(42) راجع الإحكام للآمدى ج 2 ص 352 وما بعدها، ومختصر المنتهى لابن الحاجب مع شرحه للعضد وحاشية السعد ج 2 ص 111، وكشف الأسرار لعبد العزيز البخارى ج 1 ص 40.
(43) إرشاد الفحول للشوكانى ص17، وجمع الجوامع ج 1 ص 150 ونهاية السول شرح منهاج الأصول ج 2 ص 44.
(44) جمع الجوامع مع حاشية البنانى ج 1 ص47.