تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يتكلمون عما يجزىء منها وما لا يجزىء يقولون: ويجزىء منها ما يجزىء من الهدى (17) .

والمالكية يقولون فى الأضحية أيضا، وهى عندهم سنة: ويدخل وقتها الذى لا تجزىء قبله من ذبح الإمام أضحيته بعد صلاته وأدائه الخطبة فلا يجزىء إن سبق ذبحه، ولو أتم بعده، إلا إذا لم يبرزها الإمام للمصلى (18) .

والشافعية يقولون فى المسح على الخف: ويسن مسح أعلاه الساتر لمشط الرجل وأسفله خطوطا بأن يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع يديه، ولا يسن استيغاب المسح، ويكره تكراره، وكذا غسل الخف، وقيل: لا يجزىء، ولو وضع يده المبتلة ولم يمرها أجزأه وقيل: لا (19) .

والحنابلة يقولون فى الأضحية وهى سنة عندهم: فأما العضباء وهى ما ذهب نصف أذنها فلا تجزىء (20) .

مذهب الظاهرية:

ويقول ابن حزم الظاهرى فى الأضحية: هى سنة حسنة وليست فرضا، ثم يقول: ولا تجزىء فى الأضحية العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين مرضها، فإن كان كل ما ذكرنا لا يبين أجزأ، ولا تجزىء فى الأضاحى جذعة ولا جذع أصلا لا من الضأن ولا من غير الضأن ويجزىء ما فوق الجذع (21) .

مذهب الإمامية:

ويقول الإمامية فى الزكاة: يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها، ويقبل قول المالك لو ادعى الإخراج، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء (22) .

ويحكى المهدى فى البحر عن الهادى والقاسم من الزيدية أن الشاة فى الأضحية تجزىء عن ثلاثة (23) .

وجاء فى شرح النيل فى فقه الإباضية فى الكلام على العقيقة، ندب لمن ولد له ذكر أن ينسك بشاتين ولأنثى بواحدة ولا يجزىء إلا الشياه وإن كان الجمهور على إجزاء الإبل والبقر (24) .

ويتبين من هذه النصوص الفقهية فى المذاهب الثمانية أن الفقهاء يعبرون بالإجزاء وعدمه فيما هو مندوب وسنة، وتعبيرهم بذلك فى الواجب والفرض معروفة كذلك، ومن أمثلته قول الحنفية فى الذبائح ولو عطس عند الذبح فقال: الحمد لله لا تحل فى الأصح لعدم قصد التسمية بخلاف الخطبة حيث يجزئه، لأن المأمور به فى الجمعة ذكر الله تعالى مطلقا، وههنا الشرط ذكر اسم الله تعالى على الذبح (25) .

مذهب المالكية:

وقول المالكية فى الزكاة: ومجىء الساعى- إن كان ثم ساع- شرط وجوب فلا تجب قبل مجيئه، وشرط صحة أيضا فلا تجزىء إذا أخرجها قبله وإنما لم تجزىء مع أن تقديم زكاة العين على الحول بنحو شهر يجزىء لأن التقدم فى زكاة العين رخصة لاحتياج الفقراء إليها دائما مع عدم المانع وليس الأمر هنا كذلك لأن الإخراج قبل مجىء الساعى فيه إبطال لأمر الإمام الذى عينه لجبى الزكاة على نهج الشريعة ومحل عدم الإجزاء ما لم يتخلف الساعى عن المجىء لأمر من الأمور فإن تخلف أجزأت (26) .

مذهب الشافعية:

وقول الشافعية فى باب التيمم: ويشترط قصده إلى التراب لقوله تعالى: (فتيموا صعيدا طيبا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ((27) أى اقصدوه بأن تنقلوه إلى العضو فلو سفته الريح عليه فردده ونوى لم يجزىء لانتفاء القصد بانتفاء النقل المحقق له وقيل: إن قصد بوقوفه فى مهب الريح التيمم أجزأه ما ذكر كما لو برز فى الوضوء للمطر (28) .

مذهب الحنابلة:

وقول الحنابلة فى باب المسح على الخفين: إذا انقضت المدة أى مدة المسح على الخفين بطل الوضوء، وليس له المسح إلا أن ينزعهما ثم يلبسهما على طهارة كاملة وفيه رواية أخرى: أنه يجزئه غسل قدميه كما لو خلعهما (29) .

وقول الشيعة الإمامية فى باب الزكاة: الشاة المأخوذة فى الزكاة أقلها الجذع من الضأن أو الثنى من المعز ويجزىء الذكر والأنثى (30) .

وقول الزيدية فى باب التيمم، قال زيد ابن على عليه السلام كل شىء تيممت به من الأرض يجزئك وظاهر كلام الإمام أنه يجزئك التيمم بجميع أجزاء الأرض سواء كان ترابا أو رملا أو سبخة أو زرنيخا أو آجرا أو غير ذلك (31) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٧٦