تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحاضرون فدليل الوقوع لهم أولا: تحكيم سعد بن معاذ فى بنى قريظة وعمرو بن العاص وعقبة بن عامر ليحكما بين رجلين.

وثانيا: قوله تعالى: (وشاورهم فى الأمر ((25) .

الثالث: أنه وقع من غائبين دون الحاضرين وهو رأى الأكثر ودليل الوقوع للغائبين حديث معاذ السابق ذكره، أما حديثا التحكيم لسعد ولعمرو بن العاص وعقبة فهما من أخبار الآحاد التى لا تثبت بها أصول الدين.

الاجتهاد بعد زمن الرسول

أما الاجتهاد بعد عصره فجائز عند عامة الأصوليين والفقهاء بالشروط التى سبق توضيحها لم يخالف فى ذلك إلا الشيعة الذين يقولون بعصمة أئمتهم وأنهم مصادر التشريع على ما سبق بيانه.

ولكن فى حالة غيبة الإمام يجوزون الاجتهاد. وباب الاجتهاد المطلق مفتوح عندهم (26) .

جواز خلو الزمان عن مجتهد

يجوز خلو الزمان عن مجتهد عند أبى حنيفة ومالك والشافعى والسلف جميعا ومنع الحنابلة ذلك فقالوا: لا يجوز خلو الزمان عن مجتهد.

استدل القائلون بالجواز بأنه ليس ممتنعا لذاته، إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال فلو كان ممتنعا لكان ممتنعا لغيره والأصل عدم الغير. وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء، ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فيسيئوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا "، وهذا ظاهر فى جواز خلو الزمان عن مجتهد.

واستدل الحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق حتى يأتى أمر الله "، وهو ظاهر فى عدم الخلو إلى يوم القيامة أو إلى أشراط الساعة.

وقالوا أيضا: الاجتهاد فرض كفاية، فيكون انتفاؤه بخلو الزمان عن المجتهد مستلزما لاتفاق المسلمين على الباطل وأنه محال. (انظر مصطلح " مجتهد ")

1) ترتيب القاموس المحيط ج1 ص467 مادة جهد.

2) انظر التلويح حاشية التوضيح على متن التنقيح ج2 ص117، 118، مطبعة دار الكتاب العربى ومختصر المنتهى ج2 ص389، 390 من القسم المطبوع بمطبعة الخشاب بمصر.

3) الأحكام لابن حزم ج 8 ص133 الطبعة الأولى سنة 1347 هجرية.

4) الأصول العامة للفقه المقارن ص579 الطبعة الأولى طبع بيروت سنة 1963م.

5) سورة المائدة:6.

6) انظر باب الاجتهاد فى حاشية السعد على شرح التوضيح ج2 من ص118 إلى آخر هذا المبحث.

7) الأحكام لابن حزم الظاهرى ج8 ص134.

8) سورة الأنبياء:7.

9) سورة الشورى: 10.

10) سورة النساء: 59.

11) الأحكام لابن حزم الظاهرى ج6 ص150.

12) المرجع السابق ج8 ص151.

13) المرجع السابق ص596.

14) المرجع السابق ص596.

15) الأصول العامة للفقه المقارن لتقى الدين الحكيم ص292.

16) انظر شرح التوضيح ج2 ص117 إلى نهاية المبحث.

17) سورة الأنبياء: 78.

18) الأحكام لابن حزم ج 8 ص136.

19) المرجع السابق ص138.

20) الأحكام لابن حزم الظاهرى ج8 ص18.

21) انظر روضة الناظر ج2 ص409، وإرشاد الفحول للشوكانى ص215.

22) سورة الحشر:2.

23) سورة النساء: 105.

24) انظر حاشية الكشف لعبد العزيز البخارى على البزدوى ج2 مختصر المنتهى لابن الحاجب ج2 والتقرير والتحبير ج3.

25) انظر شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب من ص292.

26) الأصول العامة للفقه المقارن ص605.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٧٢