تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الحنابلة:

ويرى الحنابلة العمل بقول القافة فى ثبوت النسب للحديث فى أولاد الإماء وأولاد الحرائر على السواء فى تنازع رجلين.

ويجوز ثبوت النسب منهما معا وفى تنازع امرأتين.

روى ابن الحكم أن يهودية ومسلمة ولدتا وادعت اليهودية ولد المسلمة فقيل للإمام أحمد: تكون فى هذا القافة؟ فقال: ما أحسنه.

وهل يكفى قائف واحد أو لابد من اثنين؟

فى رواية جعفر بن محمد النسائى ومحمد بن داود المصيصى والأثرم لابد من اثنين.

وفى رواية أبى طالب وإسماعيل بن سعيد أنه يكفى قائف واحد، وهو اختيار القاضى وصاحب المستوعب.

وأخذ بعضهم من نص الإمام أحمد على الاكتفاء بالطبيب والبيطار الواحد إذا لم يوجد سواه رواية ثالثة بالاكتفاء بالقائف الواحد إذا لم يوجد سوأه، لأن القائف مثل الطبيب بل هو أولى إذ الأطباء أكثر وجودا من القافة (139) .

مذهب الظاهرية:

ويقول ابن حزم الظاهرى فى " المحلى": إن الأخذ بقول القافة فى إلحاق الولد واجب فى أولاد الحرائر والإماء أخذا من حديث مجزز المذكور لأن سرور النبى - صلي الله عليه وسلم - تقرير له ودليل على اعتباره طريقا للإلحاق (140) .

مذهب الزيدية:

جاء فى " البحر الزخار" (141) : قالت العترة لا يثبت النسب بالقافة وهو الشبه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " الولد للفراش " وهذا فى معنى النفى والإثبات، كقوله:"الأعمال بالنيات".

وقال الشافعى: بل يثبت لقوله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة هلال إن جاءت به أصيهب أثيبج حمش الساقين فهو لزوجها، فأثبت النسب بالشبه، قلنا: معارض بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذى قال له إن امرأتى أتت بولد أسود " عسى أن يكون عرق نزعه " فلم يعتبر الشبه 0

وقوله فى امرأة هلال: أراد أنه خلق من ماء من أشبهه، وإن لم يثبت نسبه شرعا وقال الإمام يحيى:أو كان قبل نسخ العمل بالقافة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش.

وتحدث عن مسألة اتفاق فراشين للحرة كنكاح امرأة المفقود حيث رجع وقد تزوجت، ونكاح المعتدة جهلا والأعمى غير زوجته غلطا، وعن إلحاق الولد بأحدهما دون الآخر عند الإمكان وعدم إلحاقه بأيهما عند التعذر، ثم قال: وقال الشافعى بل يعمل بالقافة إذ لا ترجيح لأيهما. قلنا: بل الترجيح بما ذكرنا، والقافة غير ثابتة شرعا.

وهذا صريح فيما يفيد أن الزيدية لا يثبتون النسب بالقيافة.

مذهب الإمامية:

لا يجيز الشيعة الإمامية الأخذ بقول القائف فى إلحاق الولد ويكادون يجمعون على تحريم العمل بها لمنافاتها لما هو كالضرورى من الشرع من عدم الالتفات إلى هذه العلامات وهذه المقادير والمدار عندهم فى إلحاق النسب على الإقرار والولادة على الفراش أو نحو ذلك، مما جاء به الشرع (142) .

القرعة:

جاء فى نيل "الأوطار للشوكانى": عن عائشة - رضى الله عنها- أن النبى - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه.

وقال الشوكانى: استدل بذلك على مشروعية القرعة فى القسمة بين الشركاء وغير ذلك.

والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة.

قال القاضى عياض: هو مشهور عن مالك وأصحابه لأنها من باب الحظر والقمار وحكى عن الحنفية إجازتها (143) .

وفى الطرق الحكمية لابن القيم (144) : ومن طرق الأحكام الحكم بالقرعة، قال تعالى: (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ((145) وقال تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون0 فساهم فكان من المدحضين ((146) .

ثم ساق عدة أحاديث فى القرعة بين الزوجات فى السفر وفى العتق فى مرض الموت بما يزيد عن الثلث.

وفى القسمة بين الشركاء وفى اليمين إذا أكره الرجلان عليها أو استحباها فليستهما عليها وفى الطلاق، وقال إن مذهب الإمام أحمد أن القرعة طريق للقضاء وذكر خلاف الأئمة الثلاثة فى استعمالها فى الطلاق وإليكم بيان المذاهب:

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٦٤