تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقبل فى دعوى العين لإرسالها بكفالة أو مع أمين للشهادة عليها بالمعاينة كما عند الشافعية.

مذهب الزيدية:

وفى مذهب الشيعة الزيدية: للقاضى أن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه إن كان قد حكم وينفذه المكتوب إليه ولو خالفه مذهبه. وقيل ينفذه إن وافق مذهبه.

ورد ببطلان فائدة الحكم ونصب الحكام وإن كان لم يحكم وكتب إليه يعرفه أن فلانا وفلانا شهدا عندى بكذا لم ينفذه المكتوب إليه ما لم يحكم الكاتب.

وللمكتوب إليه أن يحكم بشهادتهما إن وافق مذهبه واجتهاده لكن بشروط تضمنها الفروع، وهى أن يشهد القاضى الكاتب شاهدين على الكتاب وأن يقرأه عليهما أو يقرأ بحضرته عليهما، ويقول أشهدكما أنى كتبت إلى فلان أبن فلان، فإن ختمه " ولم يقرأه عليهما لم يعمل به.

وقال الإمام يحيى: إذا ختمه وأشهدهما أنه كتابه فقد حصل أمان التحريف. وكذا يشترط أن يكتب اسم المكتوب إليه فى باطنه ولا يعمل به إذا مات الكاتب قبل بلوغ الكتاب إلى المكتوب إليه، وكذا إذا فسق أو عزل، ولو مات المكتوب إليه أو فسق أو عزل قبل بلوغه الكتاب لم يعمل به من ولى مكانه لأنه موجه إلى غيره، ولا يعمل بالكتاب إلا ببينة كاملة أنه كتابه وقيل: يعمل به من غير شهادة لعملهم بكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير شهادة وقيل: إن عرف الخط والختم عمل به وإلا فلا ورد بأن الخطوط والختوم تشتبه وعلى الرأى الأول لابد أن يقرأ الكاتب الكتاب على الشاهدين أو يقرأ الكتاب عليهما بحضرته ويقول أشهدكما أنى كتبت إلى فلان بن فلان (125) .

مذهب الإمامية:

وعند الشيعة الإمامية: المشهور عند علمائهم عدم جواز العمل بكتاب القاضى إلى القاضى وقال ابن الجنيد:لا يجوز ذلك فى حقوق الله تعالى، أما فى حقوق العباد وفى الأموال وما يجرى مجراها فيجوز العمل بكتاب القاضى إلى القاضى إذا كان القاضى من قبل الإمام.

وقال ابن حمزة: لا يجوز للحاكم أن يقبل كتاب حاكم آخر- إلا بالبينة فإن شهدت البينة على التفصيل حكم به (126) .

وفى " المختصر النافع" (127) : لا يحكم الحاكم بأخبار حاكم آخر ولا بقيام البينة لثبوت الحكم عند غيره، نعم لو حكم بين الخصوم واثبت الحكم وأشهد على نفسه فشهد شاهدان بحكمه عند آخر وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم.

مذهب الإباضية:

جاء فى " شرح النيل" (128) : الخطاب فى عرفهم فى الأحكام أن يكتب قاضى بلد إلى قاضى بلد آخر بما يثبت عنده من حق لشخص فى بلد الكاتب على آخر فى بلد المكتوب إليه لينفذه فى بلده وذلك واجب إن طلبه ذو الحق ويقبل كتاب القاضى فى الأحكام والحقوق بمجرد معرفة خطه بلا شهادة ولا خاتم وليس ذلك قضاء بعلمه بل لقبول بينة وقال بعض أصحابنا: لا يحكم القاضى بكتاب القاضى إليه، وقال بعضهم اختصم عليه الخصمان وليس حاضرا فى بلده فيكتب الدعوى والجواب والشهادة إلى حاكم البلد الذى فيه الشئ بكتابه وكذا يكتب الدعوى والشهادة إن لم يحضر المدعى عليه إلى قاضى بلد هو فيه.

القسامة

مذهب الحنفية:

القسامة عند الحنفية أيمان يحلفها أهل محلة أو قرية أو موضع قريب منهما أو دار إذا وجد فى شىء منها قتيل به أثر يدل على القتل من جراحة أو ضرب أو خنق ولا يعرف قاتله، يحلف هذه الأيمان خمسون رجلا منهم يتخيرهم ولى القتيل يقول كل منهم بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا، وإن نقص الموجودون منهم عن الخمسين كررت الأيمان على الموجودين ولو واحدا حتى تبلغ الخمسين.

وشروطها: الدعوى بشروطها من أولياء القتيل على من وجد بينهم أو على بعض منهم ولو واحدا أنهم قتلوه عمدا أو خطأ إذ اليمين لا تجب إلا فى دعوى وإنكار المدعى عليهم دعوى القتل، إذ اليمين بنص الحديث على من أنكر، والمطالبة من أولياء القتيل بالقسامة لأن اليمين حق المدعى تستوفى بطلبه، وألا يعلم القاتل وإلا وجب عليه القصاص فى العمد والدية فى الخطأ بعد الثبوت ولا قسامة.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٥٩