مذهب الزيدية:
جاء فى " شرح الأزهار" (68) : واعلم أنه يعتبر فى الزنا وإقراره أربعة رجال أصول، فلا يقبل فى الشهادة على الزنا ولا على الإقرار به شهادة دون أربعة رجال ولا شهادة النساء والفروع أى الشهادة على الشهادة وفى حق الله كحد الشارب ولو مشوبا كحد القاذف والسارق للقطع، وفى القصاص: يعتبر رجلان أصلان، ولا تقبل فيه شهادة النساء ولا الفروع وفى عورات النساء وما لا يطلع عليه الرجال منهن تقبل معه امرأة عدلة: الحرائر والإماء سواء، وفيما عدا حقوق الله المحضة والمشوبة والقصاص وما ذكر يقبل فيه رجلان أو رجل واحد وامرأتان أو شاهد ويمين المدعى سواء فى نكاح أو طلاق أو نسب أو مال، ولا يقبل شاهد ويمين فى أصل الوقف بل لابد من رجلين أصليين.
مذهب الإمامية:
فى مذهب الشيعة الإمامية: جاء فى " المختصر النافع" (69) :ولا تقبل شهادة النساء فى الهلال والطلاق، وفى قبولها فى الرضاع تردد أشبهه القبول، ولا تقبل فى الحدود، وتقبل مع الرجال فى الرجم على تفصيل يأتى. وفى الجراح والقتل بأن يشهد رجل وامرأتان، ويجب بشهادتهن الدية لا القود، وفى الديون مع الرجال، ويقبلن منفردات فى البكارة وعيوب النساء الباطنة، وتقل شهادة القابلة فى ربع ميراث المستهل الذى يصرخ عند الولادة، وامرأة واحدة فى ربع الوصية، وكذا كل امرأة يثبت شهادتها فى أربعا حتى يكملن أربع فتقبل شهادتهن فى الوصية أجمع.
وفى كفاية الأحكام من باب الشهادات تقبل فى عيوب النساء والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين وإذا لم يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه.
وفى كتاب "شرائع الإسلام ": وتقبل شهادة امرأتين مع رجل فى الديون والأموال 0
وفى المختصر (70) : ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة، ولا يكفى فى البينة اقل من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين ولو شهد رجلا ن وأربع نساء يثبت بهم الجلد لا الرجم. ولا تقبل شهادة ست نساء ورجل ولا شهادة النساء منفردات، ولو شهد ما دون الأربع لم يثبت وحدوا للفرية.
وجاء فيه أن حد القذف والسكر والسرقة يثبت بشهادة عدلين وكذا المحارب، وفى القصاص يثبت بالبينة شاهدين لا شاهد وامرأتين، وفى إتيان البهائم ووطء الأموات يثبت بشهادة رجلين عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات.
مذهب الإباضية:
جاء فى " شرح النيل " (71) : وتقبل من عدلين حرين بالغين عاقلين أو امرأتين كذلك مع عدل ولو وجد عدلان إلا فى زنا. وترد من نساء فى الحدود مطلقا، الرجم والجلد والتعزير والنكال والحد وقطع السارق، فلا تقبل مع الرجال كما لا تقبل منهن وحدهن وقيل:ترد منهن فى الزنا رجما أو جلدا وتقبل فى غيره، وتقبل منهن فيما لا يباشره الرجال كرتق وعفل وبكارة وثيوبة وبيان حمل وحياة مولود وموته عند ولادته، ومن قابلة أمينة فإن قولها بحياة المولود وموته ونحو ذلك مقبول، إن لم تجر لنفسها أو لمن لا تشهد له نفعا أو تدفع ضررا.
واختلفوا فى نصاب النساء فيما لا يباشره الرجال فقيل: أمينة وقيل: أمينتان بمنزلة رجل، وقيل: أربع، كل اثنتين بمنزلة رجل
شهادة غير المسلمين:
مذهب الحنفية:
يقول الحنفية: إن الشهادة فيها معنى الولاية، ومن ثم لا تجوز شهادة غير المسلم على المسلم لانعدام الولاية (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ((72) . وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم لتحقق المعنى. وكذا شهادة غير المسلمين بعضهم على بعض، وإن اختلفت مللهم لأن الذمى من أهل الولاية على نفسه وأولاده وهو يجتنب ما يعتقده محرما فى دينه والكذب محرم فى الأديان كلها. ولا تقبل شهادة المستأمن على مثله مع اختلاف الدار بينهما لانقطاع الولاية، وقالوا أيضا: لا تقبل شهادة غير العاقل ولا الصبى ولا المملوك لأنهم ليسوا من أهل الولاية (73) .