تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الزيدية:

جاء فى " البحر الزخار" (26) : ولا يصح لمعين إلا بمصادقته، وقال الإمام يحيى: يكفى السكوت فإن رد بطل إذ شهادته على نفسه أولى، ولا يعتبر قبول المقر له، إذ ليس بعقد لكن يبطل بالرد ويكون المقر به لبيت المال.

ما يلحق الإقرار من البيان

قد يلحق المقر بإقراره كلاما يغير من معنى الإقرار ودلالته تغييرا كليا أو جزئيا بطريق الاستثناء بأداة من أدواته أو بالمشيئة أو بطريق الاستدراك أو بطريق التكلم بكلام يغير من معنى الإقرار أو يرفع من حكمه بالنسبة للمقر له أو للمقر به فى مقداره أو فى وصفه أو فى نحو ذلك، ويكون ذلك متصلا أو منفصلا.

وقد أفاض الفقهاء فى مختلف المذاهب فى شرح أنواع هذا البيان وأساليبه وما يترتب على كل منها من أحكام وآثار، ومحل ذلك كله ومجاله فى مصطلح إقرار (انظر: إقرار) .

نصاب الإقرار

مذهب الحنفية:

لابد لثبوت الزنا بالإقرار عند الحنفية من أن يقر الشخص على نفسه أربع مرات فى أربعة مجالس بالاتفاق، وفى حد القذف والشرب والسرقة يكفى أن يقر مرة واحدة عند أبى حنيفة ومحمد، ومرتين عند أبى يوسف وزفر، ويكفى الإقرار مرة فيما عدا ذلك (27) .

مذهب المالكية:.

يكفى الإقرار مرة واحدة لثبوت المقر به ومؤاخذة المقر بإقراره فى كل شىء حتى فى حد الزنا (28) .

مذهب الشافعية:

ومذهب الشافعية كمذهب المالكية يكفى الإقرار مرة واحدة فى كل شىء (29) .

مذهب الحنابلة:

يشترط الإقرار أربع مرات فى الزنا، ومرتين فى السرقة والحرابة (قطع الطريق) والقصاص، ومرة واحدة فى غير ذلك (30)

مذهب الظاهرية:

يكفى الإقرار مرة واحدة فى كل شىء من حد أو قتل أو مال (31) .

مذهب الزيدية:

يشترط فى الإقرار بالزنا تكراره أربع مرات وتكراره مرتين فى الإقرار بالسرقة، ويكفى الإقرار مرة فيما عدا ذلك (32)

مذهب الإمامية

يلزم الإقرار أربع مرات فى الزنا واللواط والسحق، ومرتين فى القذف والسرقة والشرب والقيادة ومرة واحدة فى غير ذلك (33)

اليمين:

مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أن اليمين ليست من طرق القضاء بالحق لأنها لا تكون عندهم إلا من جانب المدعى عليه حين ينكر الدعوى ويعجز المدعى عن الإثبات ويطلب تحليفه اليمين على نفى دعواه ويوجه القاضى إليه اليمين فإن حلف منع المدعى من دعواه بتقرير رفضها وبقى المدعى به المتنازع عليه فى يد المدعى عليه لعجز المدعى عن إثبات ملكه فيه لا قضاء به للمدعى عليه بناء على اليمين، ويسمى قضاء ترك.

ومن ثم يبقى المدعى على دعواه وعلى حقه إذا أقام بينة عليها قضى له بموجبها ما لم يكن قد قرر أنه لا بينة له فإنه لا تقبل منه البينة ثانيا إلا عند محمد.

ولو كان ترك المدعى به فى يد المدعى عليه قضاء له به بناء علي اليمين لما نقض هذا القضاء بعد ذلك، فجعل اليمين من طرق القضاء عند الحنفية إنما هو بحسب الظاهر فقط باعتبار أن القضاء يقطع الخصومة وفى قضاء الترك قطع للخصومة غالبا لأن الإثبات بالبينة بعد العجز عنها نادر (34) .

وليس القصد من هذه اليمين هو التوصل للقضاء بالترك، فهو ليس بقضاء كما ذكرنا، وإنما القصد منها هو توصل المدعى إلى نكول المدعى عليه عن الحلف ليقضى عليه بالحق بناء على هذا النكول الذى يعتبر طريقا للقضاء عند الحنفية.

بناء على أنه بذل أو إقرار كما سيأتى بيانه.

ومن ثم قالوا:إن اليمين حق للمدعى ملكه الشارع إياها، وأوجبها له على المدعى عليه.

فقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - للمدعى: (لك يمينه) واللام للتمليك.

وقال: (البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) .

و (على) تفيد الوجوب، غير أنها لا تجب على المدعى عليه ولا تتوجه عليه ولا يعتبر ناكلا إذا امتنع عن الحلف إلا بشروط سيأتى تفصيلها فى الكلام على النكول ولا يحلف فيما لا يجرى فيه البذل والإقرار كالحدود واللعان والنسب، ولا ترد اليمين على المدعى ولا يقضى له بيمينه وحدها أو بها مع شاهد عند الحنفية مطلقا على ما سيأتى بيانه.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٤٠