تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (86) :- من كان مع دابة أو دواب فى طريق مثلا ولو مقطورة سائقا أو قائدا أو راكبا ضمن إتلافها نفسا على العاقلة ومالا فى ماله ليلا ونهارا لأن فعلها منسوب إليه وعليه تعهدها وحفظهما فإن كان معها سائق وقائد وراكب ضمن الراكب فإن لم يكن لها راكب فعليهما أو ركبها إثنان فعلى المتقدم دون الرديف.

وفى انفلات الدابة: قال فى نهاية المحتاج (87) " ولو كان راكبها يقدر على ضبطها فاتفق أنها غلبته لنحو قطع عنان وثيق وأتلفت شيئا لم يضمن على ما قاله بعضهم والمعتمد الضمان "

وقال (89) :- ولو بالت الدابة أو راثت بطريق فتلفه به نفس أو مال فلا ضمان وإلا لامتنع الناس من المرور ولا سبيل إليه.

وإتلاف الطير والنحل لا ضمان فيه وفيما تتلفه الهرة روايتان:

قال فى نهاية المحتاج (90) : لاضمان بإتلاف الطير مطلقا لأنه لا يدخل تحت اليد ما لم يرسل المعلم على ما صار إتلافه له طبعا، وأفتى البلقينى فى نحل قتل جملا بأنه هدر لتقصير صاحبه دون صاحب النحل لأنه لا يمكن ضبطه.

وفى الهرة يقول صاحب نهاية المحتاج (91) وهرة تتلف طيرا أو طعاما أن عهد ذلك منها ضمن مالكها يعنى من يؤويها لأنه كان من حقه ربطها ليكفى غيره شرها فى الأصح ليلا ونهارا وأن لم يعهد ذلك منها فلا يضمن فى الأصح. والرأى الثانى لا ضمان لأن العادة أن الهرة لا تربط.

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى والشرح الكبير:- وما أفسدت البهائم بالليل من الزرع فهو مضمون على أهلها وما أفسدت من ذلك نهارا لم يصعنوه - ثم قال: يعنى- اذا لم تكن يد أحد عليها فان كان صاحبها معها أو غيره فعلى من يده عليها ضمان ما أتلفته من نفس أو مال.

وإن لم تكن يد أحد عليها فعنى مالكها ضمان ما أفسدته من الزرع ليلا دون النهار.

قال: وإن أتلفت البهيمة غير الزرع لم يضمن مالكها ما أتلفته ليلا كان أو نهارا ما لم تكن يده عليها لأن البهيمة لا تتلف ذلك عادة فلا يحتاج إلى حفظها بخلاف الزرع (86) . ويقول فى المغنى (92) : إذا أكلت بهيمة حشيش قوم ويد صاحبها عليها لكونه معها ضمين وإن لم يكن معها لم يضمن ما أكلته- وأن أتلفت البهيمة شيئا وهى فى يد المستعير فضمانه على المستعير سواء أتلفت شيئا لمالكها أو لغيره لأن ضمانه يجب باليد واليد للمستعير، وإن كانت البهيمة فى يد الراعى فالضمان على الراعى.

وجاء فى المغنى: ومن اقتنى كلبا عقورا فأطلقه ة فعقر إنسانا أو دابة ليلا أو نهارا أو خرق ثوب إنسان فعلى صاحبه ضمان ما أتلفه لأنه مفرط باقتنائه إلا إن يدخل إنسان داره بغير إذنه فلا ضمان فيه لأنه متعد بالدخول متسبب بعدوانه إلى عقر الكلب له. وإن دخل بإذن المالك فليه ضمان لأنه تسبب إلى إتلافه- وإن أتلف الكلب بغير العقر مثل أن ولغ فى إناء إنسان أو بال لم يضمنه مقتنيه لأن هذا لا يختص به الكلب العقور - وإن اقتنى سنورا يأكل أفراخ الناس ضمن ما أتلفه كما يضمن ما أتلفه الكلب العقور وإن لم يكن له عادة بذلك لم يضمن صاحبه جنايته كالكلب اذا لم يكن عقورا (93) .

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى لابن حزم " لا ضمان على صاحب البهيمة فيما جنته فى مال أو دم ليلا أو نهارا لكن يؤمر صاحبه لضبطه فإن ضبطه فذاك وإن عاد ولم يضبطه بيع عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " العجماء جرحها جبار " (94) .

وقال كذلك فى جنايات الحيوان:- القول عندنا فى هذا هو ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه من أن العجماء جرحها جبار وعملها جبار فلا ضمان فيما أفسده الحيوان من دم أو مال لا ليلا ولا نهارا فإن أتى بها وحملها على شىء وأطلقها فيه ضمن حينئذ لأنه فعله. ليلا أو نهارا قال: وأما الحيوانات الضارية فقد جاءت فيها آثار- والقول عندنا أن الحيوان أى حيوان كان إذا أضر فى إفساد الزرع أو الثمار فإن صاحبه يؤدب بالسوط ويسجن إن أهمله فإن ثقفه فقد أدى ما عليه وأن عاد أن عاد إلى إهماله بيع عليه ولابد أو ذبح وبيع لحمه أى ذلك كان أعود عليه أنقذ عليه ذلك (95) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٢٨