تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: وفى الحمامة- وهى المطوقة أو ما تعب الماء- شاة على المحرم فى الحل ودرهم على المحل فى الحرم على المشهور ويجتمعان على المحرم فى الحرم.

وقال (15) : ولو أغلق على حمام وفراخ وبيض فكالإتلاف مع جهل الحال أو علم التلف فيضمن المحرم والمحل فى الحرم ولو باشر الإتلاف جماعة أو تسببوا فعلى كل فداء.

وقال (16) : ولا كفارة على الجاهل والناسى فى غير الصيد، أما فيه فيجب مطلقا حتى على غير المكلف بمعنى اللزوم فى ماله.

مذهب الإباضية:

المحل فى الحرم والمحرم ولو فى غير الحرم ممنوعان من صيد البر وقتله وعليهما الجزاء سواء كان القتل عمدا أو خطأ ولو دلالة عليه أو إشارة إليه.

قال فى كتاب النيل: منع المحرم والمحل من صيد الحرم.. ومن قتله وان أخطأ أو أشار إليه فاصيب أو أزمنه ولم يعلم بصحته بعد أو دل عليه أحدا أو حيوانا ففعل به شيئا مما ذكر لزمه الجزاء ولزم الاثنين أن قتلاه واحد أن أجتمعا عليه وإلا فعلى كل واحد يحكم به عدلان فقيهان (17) .

إتلاف نبات الحرم

مذهب الحنفية:

قال ابن عابدين فى حاشيته (18) : اعلم أن النابت فى الحرم إما جاف أو منكسر أو اذخر أو غيرها، والثلاثة الأول مستثناة من الضمان.

وغيرها إما أن يكون أنبته الناس أولا، والأول لا شىء فيه سواء كان من جنس ما ينبته الناس كالزرع أو لا كأم غيلان، والثانى إن كان من جنس ما ينبتونه فكذلك وإلا ففيه الجزاء، فما فيه الجزاء هو النابت بنفسه وليس مما يستنبت ولا منكسرا ولا جافا ولا اذخرا، وما يتلف من الزرع النابت فى ملك الغير فيه قيمتان إحداهما للمالك والأخرى لحق الله.

مذهب المالكية:

قال فى التاج والإكليل (19) : وحرم بالحرم قطع ما ينبت بنفسه إلا الأذخر والسنا، قال ابن يونس: ولا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا يبس أو لم ييبس من حرم مكة أو من المدينة، فإن. فعل فليستغفر الله ولا جزاء.

مذهب الشافعية:

جاء فى نهاية المحتاج (20) : ويحرم على محرم وحلال قطع أو قلع نبات الحرم الرطب وهذا صادق بما إذا كان القطع أو القلع علي وجه الإتلاف أو لا، مباحا كان أو مملوكا، الذى لا يستنبت أى من شأنه ألا يستنبته الآدميون بأن ينبت بنفسه كالطرفاء شجرا أو غيره لقوله صلى الله عليه وسلم:

" ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاه " وهو بالقصر الحشيش الرطب وقيس بمكة باقى الحرم. إلى أن قال: والأظهر تعلق الضمان به أى بقطع نبات الحرم الرطب وبقطع الأشجار من ذكر الخاص بعد العام للاهتمام.

وفى المستنبت يقول صاحب نهاية المحتاج (21) :

والمستنبت وهو ما استنبته الآدميون من الشجر كغيره فى الحرمة والضمان على المذهب وهو القول الأظهر لعموم الحديث والثانى المنع تشبيها له بالزرع أى كالحنطة والشعير والبقول والخضراوات فانه يجوز قطعه ولا ضمان فيه بلا خلاف، قاله فى

المجموع.

قال: ويحل من شجر الحرم الأذخر لاستثنائه فى الحديث ومثل ذلك فى الحكم نبات البقيع.

قال صاحب نهاية المحتاج (22) فى باب إحياء الموات: أن من أتلف شيئا من نبات البقيع ضمنه على الأصح.

مذهب الحنابلة:

قال فى المغنى والشرح الكبير (23) : يجب فى إتلاف الشجر والحشيش-فى الحرم- الضمان.

قال: ولأنه ممنوع من إتلافه بحرمة الحرم فكان مضمرنا كالصيد، والشجرة الكبيرة مضمونة ببقرة والصغيرة بشاة، والحشيش بقيمته، والغصن بما نقص، ومن إتلاف الشجر فى الحرم قلعه من مكان وغرسه فى مكان آخر أدى إلى يبسه فيجب الضمان.

قال فى المغنى: ومن قلع شجرة من الحرم فغرسها فى مكان آخر فيبست ضمنها لأنه أتلفها.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار (24) : وصيد الحرمين وشجرهما يجب فيهما القيمة على من قتل الصيد أو قطع الشجر، ويلزم الصغير والمجنون قيمة صيد الحرم وشجره إذا جنى على شىء من ذلك، لأن الجناية تلزم غير المكلف، وتسقط قيمة الشجرة إذا قلعها بالإصلاح لها بأن يردها إلى الحرم ويغرسها فيه.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢١٩